وتأتي أن مفسرة ، وزائدة ، ومخففة من - أن - فلا تنصب المضارع ، فالمفسرة هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ، نحو ( فأوحينا إلَيْهِ أَنِ أَصْنَعِ الْفْلكَ ) ( 1 ) ( وَاْنطَلَقَ المَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا ) ( 2 ) . والزائدة هي : التالية ل ( لما ) نحو ( فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيُر ) ( 3 ) والواقعة بين الكاف ومجرورها كقوله :
* كَأَنْ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إلَى وَارِقِ السَّلَمْ *
أو بين القَسَمِ ولو ( 1 ) كقوله :
* فَأَقْسِمُ أنْ لَوِ التَقيْنَا وَأنْتُمُ *
والمُخَفَّفَة من أنَّ هي : الواقعة بعد عِلْم نحو ( عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى ) ( 1 ) ونحو ( أفَلاَ يَرَوْنَ أنْ لاَ يَرْجِعُ ) ( 2 ) أو بعد ظَنِّ نحو ( وَحَسِبُوا أنْ لا تَكُونُ ) ( 3 ) ويجوز في تاليه الظن أن تكون ناصبةً وهو الأرْجَحُ ولذلك أجمعوا عليه في ( أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا )
واختلفوا في ( وَحَسِبُوا أنْ لاَ تَكُونُ فِتْنَةٌ ) ( 3 ) فَقَرَأهُ غيُر أبي عمرو وَالأخَوَيْن بالنصب ( 5 ) .
الرابع : ( إذَنْ ) وهي حرفُ جوَابٍ وجزاءٍ ( 1 ) وشرطُ إعمالها ثلاثة أُمُور :
أحَدُها : أن تَتَصَدَّرَ فإن وقعت حَشْواً أهملت كقوله :
* وَأمْكَنَنِي مِنْهَا إذَنْ لاَ أقِيلُهَا *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 254
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٥٤