فصل
والأفْصَحُ في الْهَنِ النَّقْصُ أي : حَذْفُ اللامِ فيعربُ بالحركات ومنه الحديث : ( مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الجَاهِليَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهنِ أبِيهِ وَلاَ تَكْنُوا ) ويجوز النَّقْصُ في الأبِ والأَخْ والحَمِ منه قوله : ( بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِىٌّ في الْكَرَمْ * وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ )
وقولُ بعضهم في التثنية : ( أبَانِ ) و ( أخَانِ ) . وقصْرُهُنَّ أولى من نقصهن كقوله :
* إنَّ أبَاهَا وَأبَا أبَاهَا *
وقَوْلِ بعضهم : ( مُكْرَهُ أخَاكَ لا بَطَلُ ) .
وقَوْلِهِمْ للمرأة ( حَمَاةٌ ) .
الباب الثاني
المثُنَىَّ وهو : ما وُضِعَ لاثنين وأغْنَى عن المتعاطفين كالزيدان والهندان فإنه يرفع بالألف وَيُجرَ وينصب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها . وحملوا عليه أربعة ألفاظ ( اثْنَيْنِ ) و ( اثْنَتَيْنِ ) مطلقاً و ( كِلاَ ) و ( كِلْتَا ) مضافين لمضمر فإن أضيفا إلى ظاهرٍ لَزِمَتْهُمَا الألف .
الباب الثالث :
باب جمع المذكر السالم كالزيدون والمسلمون فإنه يرفع بالواو وينصب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها . ويشترط في كل ما يجمع هذا الجمع ثَلاَثَة شروط أحدها : الخلو من تاء التأنيث فلا يجمع نحو ( طلْحَة ) و ( عَلاّمَة ) . الثاني : أن يكُون لمذكر فلا يجمع نحو ( زَيْنَبَ ) و ( حَائِض ) . الثالث : أن يكُون لِعَاقِلٍ فلا يجمع نحو ( وَاشِق ) علما لكلب و ( سَابِق ) صفة لفرس .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 13
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٣