وقيل : البيت مصنوع ونونُ الجمع مفتوحةٌ وكَسْرُهَا جائز في الشعر بعد الياء كقوله :
* وَأنْكَرْناَ زَعَانِفَ آخَريِنِ *
وقوله :
* وَقَدْ جَاوزْتُ حَدَّ الأرْبَعِينِ *
الباب الرابع
الجمع بألف وتاء مزيدتين كهندات ومسلمات فإن نَصْبَه بالكَسرة نحو ( خَلَقَ اللهُ السَّموَاتِ ) وربما نُصِبَ بالفتحة إن كان محذوفَ اللامِ كسمعت لغُاَتَهُمْ فإن كانت التاء أصليَّة كأبْيَاتٍ وَأَمْوَاتٍ أو الألف أصلية كقُضَاة وغُزَاة نُصِبَ بالفتحة .
وحُمل على هذا الجمع شيئان : ( أُولاَتُ ) نحو ( وإنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ ) وما سُمِّيَ به من ذلك نحو ( رَأَيْتُ عَرَفَاتٍ ) و ( سَكنْت أذْرِعَاتٍ ) وهي قَرْيَة بالشام فبعضُهم يُعربه على ما كان عليه قبل التسمية وبَعضُهم يترك تنوين ذلك وبعضُهم يُعْربِه إعرابَ مالا ينصرف وَرَوَوْا بالأوجه الثلاثة قوله :
( تَنَوَّرْتُها مِنْ أذْرِعاتٍ وَأهْلُهَا * بِيَثْربً أدْنَى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِي )
الباب الخامس
مالا ينصرف وهو ما فيه عِلَّتَانِ من تسع كأحْسَنَ أو واحدة منها تقوم مقامهما كمساجد وصَحْرَاءَ فإن جَرَّهُ بالفتحة نحو ( فَحَيُّوا بَأَحْسَنَ مِنْهَا ) إلا إن أضيف نحو ( في أحْسَن تَقْويِمٍ ) أو دَخَلَتْه
أل مُعَرِّفَةً نحو ( في الَمسَاجِدِ ) أو موصولةً نحو ( كَالأْعَمى والأصَمِّ ) أو زائدة كقوله :
* رَأَيْتُ الْوَليْدَ بْنَ اليَزيِدِ مُبَارَكاً *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 16
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦