يعني الألف واللام الموصولة على القول باسميتها تفصل من العوامل كلها على اطراد بخلاف ( الذي والتي ) مع أنهما بمعناها ، ولا يطرد الفصل بين الخافض والمخفوض بغيرها من الأسماء ، والصحيح اسميتها لوضوح ذلك فيها حيث تقع على غير ما تقع عليه صلتها ، نحو ( مررت بهند المكرمها أنا ) ، فالألف واللام واقعة على هند ومكرم للمتكلم فوضعها هنا وضع التي .
وما الذي وهو حرفٌ خافضٌ . . . يفصلُ ما أضيف باستحسان يعني مثل ( لا أبا لزيد ) ، و ( لا أخا لعمرو ) و ( يا بؤس للحرب ) و ( لا غلامي لك ) ، و ( لا يدي لك بكذا ) ، فاللام حرف جر في الأصل مقحمة بين المضافين ، هذا في بابها وهو خلاف القياس .
وكيفَ للموصول يلفى صِلة . . . فهكَذا ألفي مَوْصولانِ
يعني مثل ( جاءني الذين الذي أبوه منطلق منهم ) أي جاءني الذي منهم الذي أبوه منطلق ، وقد أنشدوا :
من النفرِ اللاءِ الذين إذَا هم . . . يهابُ اللئام حَلقة الباب قَعقَعوا
قيل : الذين توكيد للاء وقيل هم هو من صلة ، أي اللاء هم الذين ، ويصح في الكلام أن يقال ( التي الذي يأتيها تلزمه هند ) ، على معنى التي تلزم الذي يأتيها هند ، وهكذا ما كان مثله .
وما الذي بُني وفى آخره . . . دليلُ إعراب لذي تبيانِ
وذلك الإعرابُ في اسمٍ سابقٍ . . . وذلك الدليلُ في اسمٍ ثان
يلفَى لديه عِوضا من خبرٍ . . . أم ليسَ لذاكَ يجتمعانِ
حرف لإعرابٍ بمبني وقد . . . نابَ عن اسمٍ حَلَّ في المكان
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 83
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٨٣