أراد أنك إذا قلت ضره تعدى بنفسه وإذا قلت أضر لم يتعد إلا بحرف الجر فتقول أضر به ولهم من هذا النمط أفعال كثيرة .
* في ( تذكرة ابن هشام ) : هل يقال إن المبتدأ إذا كان موصولاً مضمنًا معنى الشرط كان خبره صلته .
كما أن جملة الشرط هي الخبر وهى نظيرة الصلة ، ويؤيد ذلك أنهم ربما جزموا جوابه كقوله :
كذلك الذي يبغي على الناس ظالمًا . . . تصبْه على رغم قوارعُ مَا صنع
وهى مسألة يحاجي بها فيقال : أين تكون الصلة لها محل ، وخبر المبتدأ إذا كان جملة لا محل له ؟
لغز في حرف الكاف : قال الجمال يحيى بن يوسف الصرصري الشاعر المشهور ملغزًا في حرف الكاف .
وحرفٌ من حروف الخط ليست . . . علامتُه على العلماءِ تخفَى
يكون اسمَا مع الأسماءِ طورًا . . . وطورًا في الحروف يكونُ حَرْفَا
تراه يقدمُ الأسماء طُرا . . . ويمنعُ من مشابهة وَينفي
يصيرُ أمامها ما دَام حَرْفا . . . وإن سَمَّيته فيصيرُ خلفا
وقد تلقاه بينَ اسمٍ وفعلٍ . . . قد اكتنفاه كالإبريق لُطفَا
لغز في لدن غدوة : وقالَ سعد الدين التفتازاني ملغزًا في لدن غدوة واختصاصها بنصبها .
وما لفظةٌ بفعلٍ ولا حرفِ . . . ولا هي مشتقٌّ وليستْ بمصدرِ
وتنصب اسمًا واحدًا ليس غيره . . . لَهُ حالةٌ مَعه تبينُ لمخبرِ
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 51
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٥١