تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فِيمَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَدَّمَهُ لِجَمْعِهِ مَعَ نَظِيرِهِ فِي الْخِلَافِ إذْ لَوْ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَهُوَ عَلَى يَوْمٍ لَمْ يُفِدْ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَوْ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَوْ عَلَى يَوْمٍ لَطَالَتْ الْعِبَارَةُ . ( ص ) أَوْ وَصْفِهِ غَيْرُ بَائِعِهِ ( ش ) وَصْفِ مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ مَعْطُوفٌ عَلَى وَصْفٍ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا وَصْفٍ وَالضَّمِيرُ فِي وَصْفِهِ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ الْمَصْدَرِ أَيْ وَلَوْ بِلَا وَصْفِ الْمَبِيعِ غَيْرُ بَائِعِهِ ، وَإِذَا انْتَفَى وَصْفُ غَيْرِ الْبَائِعِ ثَبَتَ وَصْفُ الْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مُفِيدًا لِلْخِلَافِ وَالصِّحَّةِ مَعَ وَصْفِ الْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِوَصْفِ غَيْرِ بَائِعِهِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ لَا يُبَاعُ بِوَصْفِ بَائِعِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِوَصْفِهِ إذْ قَدْ يَقْصِدُ الزِّيَادَةَ فِي الصِّفَةِ لِإِنْفَاقِ سِلْعَةٍ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا ارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي النَّقْدِ فَقَطْ . ( ص ) إنْ لَمْ يَبْعُدْ كَخُرَاسَانَ مِنْ أَفْرِيقِيَّةَ ( ش ) شَرْطٌ فِي الْمَبِيعِ عَلَى اللُّزُومِ كَانَ عَلَى وَصْفٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لِلْمُخَاطَرَةِ وَالْغَرَرِ ، وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُؤَلِّفِ فِي تَوْضِيحِهِ وَقَوْلُهُ ( وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ ) الْمَنْفِيُّ بِلَا مَشَقَّةٍ شَرْطٌ فِي الْغَائِبِ الْمَبِيعِ عَلَى وَصْفٍ بِإِلْزَامٍ ، وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ فَيَجُوزُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا بَيْنَ يَدَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَجِدَارٍ أَوْ فِي صُنْدُوقٍ مَثَلًا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ غَائِبًا وَكَوْنِهِ حَاضِرًا أَيْ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ رُؤْيَةٌ ثَانِيَةٌ ( ص ) وَالنَّقْدُ فِيهِ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَجَازَ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ عَائِدٌ عَلَى الْغَائِبِ أَيْ وَجَازَ النَّقْدُ تَطَوُّعًا فِي الْمَبِيعِ الْغَائِبِ عَقَارًا كَانَ أَوْ لَا حَيْثُ بِيعَ عَلَى اللُّزُومِ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ فَإِنْ بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ لَمْ يَجُزْ النَّقْدُ فِيهِ وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْخِيَارِ فِي قَوْلِهِ وَمُنِعَ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَغَائِبٍ بِخِيَارٍ ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا النَّقْدَ بِالتَّطَوُّعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( ص ) وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ ( ش ) إذْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ الْمَذْكُورِ أَيْ وَجَازَ النَّقْدُ بِشَرْطٍ فِي الْعَقَارِ بِشَرْطِ أَنْ يُبَاعَ عَلَى اللُّزُومِ ، وَأَنْ لَا يُبَاعَ بِوَصْفِ الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا جَازَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي الْعَقَارِ وَإِنْ بَعُدَ ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلِذَا إذَا قَرُبَتْ مَسَافَةُ غَيْرِهِ وَلَوْ حَيَوَانًا كَالْيَوْمَيْنِ جَازَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِيهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهُ غَالِبًا ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَفِي غَيْرِهِ إنْ قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ ( ش ) أَيْ وَجَازَ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ إنْ بِيعَ بِغَيْرِ وَصْفِ بَائِعِهِ وَبِيعَ عَلَى اللُّزُومِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَقَرُبَ مَكَانُهُ كَالْيَوْمَيْنِ ذَهَابًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَنْ مَالِكٍ الْقَرِيبُ مَا كَانَ عَلَى يَوْمٍ وَنَحْوُهُ ابْنُ شَاسٍ وَقِيلَ نِصْفُ يَوْمٍ فَفِي الْإِتْيَانِ بِالْكَافِ مَعَ الْيَوْمَيْنِ نَظَرٌ ، وَإِنَّمَا مَنَعَ النَّقْدَ مَعَ الشَّرْطِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ مَعَ الْبُعْدِ لِتَرَدُّدِ الْمَنْقُودِ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ وَهُوَ جَهْلٌ فِي الثَّمَنِ ( ص ) وَضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي ( ش ) أَيْ وَضَمِنَ الْعَقَارَ الْمُشْتَرِي جُزَافًا إذَا
شرح
كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الثَّوْبِ مَثَلًا فَهُوَ غَيْرُ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَ يَرَاهُ يَثْبُتُ لَهُ الِاخْتِيَارُ ( قَوْلُهُ فَكَانَ حَقُّهُ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ كَلَامَهُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ مَفْرُوضٌ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ بِاللُّزُومِ وَالْكَلَامُ قَبْلُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْغَائِبِ إلَّا أَنَّهُ فِي الْغَائِبِ مُطْلَقًا كَانَ عَلَى الْوَصْفِ أَوْ لَا . ( تَنْبِيهٌ ) : اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِ حَاضِرِ الْبَلَدِ مَعَ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ حَاضِرَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ إلَّا فِيمَا فَتْحُهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ وَغَيْرُ حَاضِرٍ مَجْلِسَ الْعَقْدِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالصِّفَةِ وَلَوْ بِالْبَلَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إحْضَارِهِ مَشَقَّةٌ ( قَوْلُهُ لَطَالَتْ الْعِبَارَةُ ) أَيْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ ) . ( تَنْبِيهٌ ) : يُشْتَرَطُ فِي الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَعْرِفُ مَا وُصِفَ لَهُ ( قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ فِي النَّقْدِ ) أَيْ وَصْفُ غَيْرِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَبْعُدْ ) جِدًّا أَيْ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرَكُ عَلَى مَا رُئِيَ أَوْ وُصِفَ ( قَوْلُهُ كَخُرَاسَانَ مِنْ أَفْرِيقِيَّةَ ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يُظَنُّ فِيهِ التَّغَيُّرُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : إذَا اجْتَمَعَ الْبَيْعُ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَعَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ فَالْحُكْمُ لِلثَّانِي ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ ) فِي الصُّورَتَيْنِ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا بَاعَهُ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَمِنْ غَيْرِ وَصْفٍ وَلَا تَقَدُّمِ رُؤْيَةٍ فَيَجُوزُ وَلَوْ بَعُدَ جِدًّا ( قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ ) أَيْ أَوْ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ رُؤْيَةٌ ثَانِيَةٌ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ ( قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَجَازَ ) أَيْ فَاعِلِ جَازَ ( قَوْلُهُ وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ ) سَوَاءٌ بِيعَ مُزَارَعَةً أَوْ جُزَافًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَا قَالَهُ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّقْدُ فِيهِ إنْ بِيعَ مُزَارَعَةً ضَعِيفٌ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت فَانْظُرْهُ ، وَذَكَرَ أَيْضًا مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِالْوَصْفِ وَلَا يُشْتَرَطُ الذَّرْعُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ وَالدَّارِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ إنَّ الدَّارَ لَا بُدَّ فِيهَا مَعَ الْوَصْفِ مِنْ ذِكْرِ الزَّرْعِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ وَذِكْرُ النَّصِّ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يُبَاعَ عَلَى اللُّزُومِ ) وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ وَلَوْ تَطَوُّعًا ( قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يُبَاعَ بِوَصْفِ الْبَائِعِ ) أَيْ ، وَأَمَّا بِوَصْفِ الْبَائِعِ فَلَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ وَلَوْ تَطَوُّعًا لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ ) مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ أَوْ عُدَّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ إنَّمَا هُوَ عَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ الَّذِي يَقُولُ بِعَدَمِ جَوَازِ اشْتِرَاطِ النَّقْدِ فِي الْعَقَارِ إنْ بِيعَ مُزَارَعَةً لَا عَلَى الْإِطْلَاقِ الَّذِي هُوَ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ وَعَنْ مَالِكٍ الْقَرِيبُ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ مَالِكٍ هُوَ عَيْنُ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنْ يُرَادَ مِنْ نَحْوِ الْيَوْمِ يَوْمٌ آخَرُ ( قَوْلُهُ فَفِي الْإِتْيَانِ ) لَيْسَ هُنَاكَ مَا يَقْتَضِي التَّفْرِيعَ نَعَمْ لَوْ قَالَ وَقَرُبَ مَكَانُهُ وَهُوَ الْيَوْمَانِ أَوْ قَالَ الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا فِي عب لَحَسُنَ ( قَوْلُهُ أَيْ وَضَمِنَ الْعَقَارَ الْمُشْتَرَى جُزَافًا ) وَأَمَّا إذَا بِيعَ مُزَارَعَةً