تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الْبَائِعُ أَنَّ مَا فِي الْعَدْلِ مُوَافِقٌ لِلْمَكْتُوبِ ( ص ) وَعَدَمِ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعِ مِنْ قَوْلِهِ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَيْ وَحَلَفَ مُدَّعٍ عَدَمَ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ وَمُرَادُهُ أَنَّ مَنْ صَرَفَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مِنْ صَرَّافٍ أَوْ أَخَذَهَا مِنْ مُقْرِضٍ أَوْ مَدِينٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَبَضَهَا الْمَدْفُوعَةُ لَهُ بِقَوْلِ الدَّافِعِ إنَّهَا جِيَادٌ وَغَابَ عَلَيْهَا الْآخِذُ ثُمَّ رَدَّهَا أَوْ رَدَّ شَيْئًا مِنْهَا وَادَّعَى أَنَّهُ أَلْفَاهُ رَدِيئًا أَوْ نَاقِصًا وَأَنْكَرَ الدَّافِعُ لَهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ دَرَاهِمِهِ أَوْ دَنَانِيرِهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَا دَفَعْت إلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِي ابْنُ يُونُسَ وَلَا يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ دَرَاهِمِهِ وَلَا دَنَانِيرِهِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ النُّقَّادُ فِي الرَّدَاءَةِ وَالْجُودَةِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّ الدَّيْنِ إلَّا مَا اُتُّفِقَ عَلَى جَوْدَتِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الدَّافِعَ فِي الْبَدَلِ إلَّا مَا اتَّفَقَ الشُّهُودُ عَلَى رَدَاءَتِهِ فَقَوْلُهُ وَحَلَفَ إلَخْ لَكِنْ يَحْلِفُ فِي النَّقْصِ عَلَى الْبَتِّ وَفِي الْغِشِّ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَنَقْصِ الْوَزْنِ يَحْلِفُ فِيهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ كَمَا مَرَّ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى الْمُفَاصَلَةِ أَوْ اخْتَلَفَا ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الدَّافِعِ بِيَمِينٍ أَنَّهُ عَلَى الْمُفَاصَلَةِ ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَبَضَهَا لِيُرِيَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ أَنَّ مَا قَبَضَهُ رَدِيءٌ أَوْ نَاقِصٌ بِيَمِينِهِ ( ص ) وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا غَائِبًا عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ ثُمَّ تَنَازَعَ هُوَ وَالْبَائِعُ فِي أَنَّ هَذِهِ هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا أَوْ تَغَيَّرَتْ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ الْمَبِيعُ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَنَّهُ تَغَيَّرَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ ، وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِانْتِقَالِ عَلَى الصِّفَةِ فَحَيْثُ قَطَعَتْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ لِأَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ رَجَّحَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ . وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ يُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ بَقَاءِ الصِّفَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حُلُولُو فَقَالَ فِي قَوْلِهِ وَبَقَاءُ الصِّفَةِ إنْ شَكَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِهِ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا انْتَهَى ( ص ) وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ الْغَائِبِ وَلَوْ لَمْ يُوصَفْ لِلْمُشْتَرِي نَوْعُهُ وَلَا جِنْسُهُ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْخِيَارَ إذَا رَأَى الْمَبِيعَ لِيَخِفَّ غَرَرُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ ، وَأَمَّا عَلَى اللُّزُومِ أَوْ عَلَى السَّكْتِ فَيَفْسُدُ فِي غَيْرِ التَّوْلِيَةِ ، وَأَمَّا هِيَ فَإِنَّ السُّكُوتَ فِيهَا لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَقَوْلُهُ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ لَا لِمَا قَبْلَهُ وَالْبَيْعُ مُنْحَلٌّ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَبَعْدَهَا لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ خِلَافًا لِعَبْدِ الْحَقِّ أَنَّهُ مُنْحَلٌّ مِنْ جِهَتِهِمَا مَعًا . ( ص ) أَوْ عَلَى يَوْمٍ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِيُفِيدَ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا بِاللُّزُومِ يَعْنِي أَنَّ مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمٍ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ شَعْبَانَ لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ فِي الْيَوْمِ وَبِمَا قَرَّرْنَا عُلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ لَا فِيمَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَلَا
شرح
مَا أَتَى بِهِ فَيَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَزِمَ الْبَيْعُ ، وَإِلَّا ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْعٍ إلَخْ ) إلَّا أَنَّ اللَّامَ بِاعْتِبَارِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِمَعْنَى فِي وَبِاعْتِبَارِ الْمَعْطُوفِ زَائِدَةٌ لِلتَّقْوِيَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ النُّقَّادُ فِي الرَّدَاءَةِ وَالْجَوْدَةِ إلَخْ ) أَيْ إذَا اخْتَلَفَ ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّ الدَّيْنِ إلَّا مَا اتَّفَقَ الشُّهُودُ أَيْ الصُّرَّافُ عَلَى جَوْدَتِهِ ، وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ رَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَدِّلْهُ لِأَنِّي وَجَدْته زَائِفًا فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُبَدِّلَهُ إلَّا مَا اتَّفَقَ الصُّرَّافُ عَلَى رَدَاءَتِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُحَقِّقَ كَمَا مَرَّ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ فِي الْغِشِّ لِقَوْلِهِ جِيَادًا ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ نَقْصُ الْوَزْنِ وَأَيْضًا التَّحْقِيقُ فِي الْأَوَّلِ مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنِهِ لَا يَعْلَمُهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ فَقَطْ ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَلَى بَعْدُ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي مُطْلَقِ التَّحْقِيقِ ، وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُخْتَلِفًا فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَرُبَ مَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ ) وَمَرْجِعُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ ( قَوْلُهُ فَحَيْثُ قُطِعَتْ إلَخْ ) وَهَلْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ قَوْلَانِ ، وَالْمُنَاسِبُ أَنَّهُ يَكْفِي ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ . ( تَنْبِيهٌ ) : مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا لَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ إذْ مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَنْظُرُ فِيهِ لِمَا بَيْنَ الرُّؤْيَتَيْنِ قَطْعًا فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْته فِيمَا إذَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي حَالَةِ الشَّكِّ مُخَالِفٌ لِمَا فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ عَلَى مَا وُصِفَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَرْنَامَجِ لَمَّا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوُقُوفِ عَلَى الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ ، وَتَرَكَ ذَلِكَ كَانَ كَالْمُصَدِّقِ لِلْبَائِعِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ عَلَى مَا وُصِفَ فِي الْبَرْنَامَجِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ الْمَبِيعِ بِالصِّفَةِ فَافْتَرَقَا فَإِنْ قُلْت فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي حَالَةِ الشَّكِّ بِيَمِينٍ ، وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ فَفِي حَالَةِ الشَّكِّ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَا الْفَرْقُ قُلْنَا الْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ عَلَى بَقَاءِ صِفَةِ الْمَبِيعِ ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا فَمَنْ ادَّعَى الِانْتِقَالَ فَهُوَ مُدَّعٍ وَهُوَ الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي ، وَأَمَّا لَوْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ عَلَى الرُّؤْيَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ وَغَائِبٍ ) مَعْطُوفٌ عَلَى عَمُودٍ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بِشَرْطٍ إلَخْ ) فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُوصَفْ ، وَأَمَّا الَّذِي وُصِفَ وَلَوْ كَانَ عَلَى اللُّزُومِ فَيَجُوزُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُوصَفْ لِلْمُشْتَرِي فَيَجُوزُ عَلَى الْمَعْرُوفِ ، وَمُقَابِلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْوَصْفِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ السُّكُوتَ فِيهَا لَا يَضُرُّ ) عِبَارَةُ شب فَالسُّكُوتُ فِيهَا كَشَرْطِ الْخِيَارِ انْتَهَى فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى يَوْمٍ ) أَيْ ذَهَابًا فَقَطْ ( قَوْلُهُ لَا فِيمَا بِيعَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ ذَلِكَ عَلَى يَوْمٍ ( قَوْلُهُ لَا فِيمَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ ) أَيْ الْخِيَارِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 34 | محمد بن عبد الله الخرشي