وَحَرَنٍ وَعَدَمِ حَمْلِ مُعْتَادٍ ( ش ) الرَّهْصُ وَقْرَةٌ تُصِيبُ بَاطِنَ الْحَافِرِ مِنْ إصَابَةِ حَجَرٍ وَالْعَثْرُ بِالْمُثَلَّثَةِ ، وَهَذَا حَيْثُ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ قَالَ أَهْلُ النَّظَرِ أَنَّهُ لَا يَحْدُثُ بَعْدَ بَيْعِهَا أَوْ كَانَ بِقَوَائِمِهَا أَوْ غَيْرِهَا أَثَرُهُ ، وَإِلَّا فَإِنْ أَمْكَنَ حُدُوثُهُ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا عَلِمَهُ عِنْدَهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ وَرُدَّ قَالَهُ تت .
وَهَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ الْبَائِعِ ، وَالْحَرُونُ هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَادُ ، وَأَدْخَلَ بِالْكَافِ مَا شَابَهُ الثَّلَاثَةَ كَالدَّبَرِ ، وَتَقْوِيسِ الذِّرَاعَيْنِ ، وَقِلَّةِ الْأَكْلِ وَالنُّفُورِ الْمُفْرِطَيْنِ ، وَالْمُرَادُ بِالْحَمْلِ هُنَا مَا يُحْمَلُ عَلَى الدَّابَّةِ لَا الْوَلَدُ فَإِذَا وَجَدَ الدَّابَّةَ لَا تَحْمِلُ حَمْلَ مِثْلِهَا ، وَهِيَ مِمَّا تُرَادُ لِلْحَمْلِ فَإِنَّ لَهُ رَدَّهَا ( ص ) لَا ضَبْطٍ ( ش ) هُوَ وَمَا بَعْدَهُ عَطْفٌ عَلَى عَدَمٍ مِنْ قَوْلِهِ وَرُدَّ بِعَدَمٍ مَشْرُوطٍ إلَخْ يَعْنِي أَنَّ وُجُودَ الرَّقِيقِ يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ لَيْسَ بِعَيْبٍ ، وَفِعْلُهُ ضَبِطَ يَضْبَطُ كَعَلِمَ يَعْلَمُ ، وَيُسَمَّى أَعْسَرَ يَسَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَذَلِكَ زَادَ فِي الشَّامِلِ إلَّا أَنْ تَنْقُصَ قُوَّةُ الْيُمْنَى اه - . أَيْ إلَّا أَنْ تَنْقُصَ عَنْ قُوَّتِهَا الْمُعْتَادَةِ لَهَا لَوْ كَانَ الْعَمَلُ بِهَا وَحْدَهَا ، وَإِنْ سَاوَتْهُ الْيُسْرَى ، وَهَذَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَالْمَوَّاقِ ( ص ) وَثُيُوبَةٍ إلَّا فِيمَنْ لَا يُفْتَضُّ مِثْلُهَا ( ش ) أَيْ وَلَا رَدَّ لَهُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى ثُيُوبَةٍ ، وَلَوْ فِي رَائِعَةٍ لِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا قَدْ وُطِئَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهَا لَا يُفْتَضُّ فَهُوَ عَيْبٌ لَكِنْ فِي الرَّائِعَةِ فَقَطْ لَا فِي الْوَخْشِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ أَنَّهَا غَيْرُ مُفْتَضَّةٍ ( ص ) وَعَدَمِ فُحْشِ صِغَرِ قُبُلٍ ( ش ) أَيْ وَلَا تُرَدُّ الْأَمَةُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى عَدَمِ فُحْشِ صِغَرِ قُبُلٍ أَيْ بِصِغَرِ قُبُلٍ صِغَرًا غَيْرَ مُتَفَاحِشٍ فَإِنْ تَفَاحَشَ فَيَصِيرُ كَالنَّقْصِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ضِيقِ ، وَنُسْخَةُ صِغَرِ أَحْسَنُ لِأَنَّ الضِّيقَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ إلَّا أَنْ يَفْحُشَ ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِجَارِيَةِ الْوَطْءِ ، وَأَمَّا إذَا تَنَازَعَا فِي الثُّيُوبَةِ وَعَدَمِهَا فَإِنَّهُ يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ كَثَيِّبٍ لِيَمِينٍ ، وَكَذَا إذَا تَنَازَعَا فِي تَفَاحُشِ ضِيقِهِ وَعَدَمِ تَفَاحُشِهِ ( ص ) وَكَوْنِهَا زَلَّاءَ ( ش ) أَيْ وَعَدَمِ فُحْشِ كَوْنِهَا زَلَّاءَ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى ضِيقِ ، وَالزَّلَّاءُ قَلِيلَةُ لَحْمِ الْأَلْيَتَيْنِ ، وَتُسَمَّى الرَّسْحَاءُ بِالرَّاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ( ص ) وَكَيٍّ لَمْ يَنْقُصْ ( ش ) أَيْ لَيْسَ بِعَيْبٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْقُصَ ثَمَنًا ، وَلَا خِلْقَةً وَلَا جَمَالًا فَلَوْ نَقَصَ أَحَدَهَا كَانَ عَيْبًا ، وَهَذَا عَامٌّ فِي أَفْرَادِ الْحَيَوَانِ كُلِّهَا ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْإِنْسَانِ .
( ص ) وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ ( ش ) أَيْ وَلَا رَدَّ بِاطِّلَاعِهِ عَلَى تُهْمَةٍ سَبَقَتْ لَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْهَا بِأَنْ ثَبَتَ أَنَّ غَيْرَهُ سَرَقَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُتَّهَمَ فِيهِ أَوْ يَقُولُ وَجَدْت مَتَاعِي عِنْدَ آخَرَ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ أَوْ عَلَى غَيْرِهَا أَوْ عِنْدِي وَلَمْ يَسْرِقْ ، وَلَا يُتَّهَمُ رَبُّ الْمَتَاعِ فِي إقْرَارِهِ بِمَا ذُكِرَ ، وَأَوْلَى إنْ لَمْ يُحْبَسْ ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ ، وَقَوْلُهُ حُبِسَ فِيهَا أَيْ بِسَبَبِهَا أَمَّا لَوْ حُبِسَ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَشْهُورًا بِالْعَدَاءِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ ، وَلَا مَفْهُومَ لِسَرِقَةٍ ( ص ) وَمَا لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَّا بِتَغَيُّرٍ كَسُوسِ الْخَشَبِ ، وَالْجَوْزِ ، وَمُرِّ قِثَّاءٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَى وُجُودِهِ إلَّا بِتَغَيُّرٍ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عَيْبًا عَلَى الْمَشْهُورِ ( وَلَا قِيمَةً ) لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ كَخُضْرَةِ بَطْنِ الشَّاةِ ، وَكَسُوسِ الْخَشَبِ بَعْدَ شَقِّهِ ، وَفَسَادِ بَاطِنِ الْجَوْزِ ، وَمُرِّ الْقِثَّاءِ ، وَنَحْوِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الرَّدَّ بِهِ فَيُعْمَلَ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ
شرح
قَوْلُهُ وَقْرَةٌ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ فَسَادٌ تُصِيبُ بَاطِنَ الْحَافِرِ أَيْ حَافِرِ الدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ كَالدَّبَرِ ) وَهُوَ الْقُرْحَةُ ( قَوْلُهُ وَقِلَّةُ الْأَكْلِ ) أَيْ وَأَمَّا كَثْرَةُ الْأَكْلِ فَلَيْسَتْ عَيْبًا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا ، وَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الْبَهِيمِيِّ ، وَأَمَّا كَثْرَةُ الْأَكْلِ الْخَارِجَةُ عَنْ الْعَادَةِ فِي الرَّقِيقِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَيْبًا لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ يَنْقُصُ ثَمَنَهُ هَكَذَا يُؤْخَذُ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِأَكْلِهِ فَوَجَدَهُ أَكُولًا ( قَوْلُهُ لَا ضَبْطَ ) يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَضْبَطُ ، وَلِلْأُنْثَى ضَبْطَاءُ ( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى أَعْسَرَ يَسَرَ ) الْمُرَادُ أَعْسَرَ الْيُسْرَى يَتَيَسَّرُ لَهُ الْعَمَلُ بِالْيُمْنَى مِثْلَ الْيُسْرَى ( قَوْلُهُ وَثُيُوبَةٍ ) اسْتَشْكَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَاتَيْنِ ، وَفِيمَا بَعْدَهُمَا بِأَنَّ ذَلِكَ فِي دَاخِلِ قَوْلِهِ ، وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ وَإِلَّا رُدَّ بِعَدَمِ مَشْرُوطٍ فِيهِ غَرَضٌ ( قَوْلُهُ لَا يُفْتَضُّ ) بِالْقَافِ وَالْفَاءِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الضِّيقَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ ) أَيْ وَسِيَاقُ الْكَلَامِ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَيْبٌ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ إلَخْ ) وَكَذَا السَّعَةُ الْمُتَفَاحِشَةُ ، وَاخْتِلَاطُ مَسْلَكَيْ الْبَوْلِ وَالْوَطْءِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ زَلَّاءَ ) بِالْقَصْرِ كَمَا هُوَ الْمَسْمُوعُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي النَّظْمِ
وَأُمُّهُمْ زَلَّاءُ مِنْطِيقٌ
فَلِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ نَقَصَ أَحَدُهَا ) فِي عب فَالْمَدَارُ فِي الرَّدِّ عَلَى نَقْصِ الثَّمَنِ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي هَذَا عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ مَتَى نَقَصَ الْجَمَالُ أَوْ الْخِلْقَةُ فَقَدْ نَقَصَ الثَّمَنُ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَتْبَعُهُمَا ، وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت شب ذَكَرَ مَا نَصُّهُ : وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَقْصِ الثَّمَنِ نَقْصُ الْجَمَالِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْقُصُ الثَّمَنَ لِظَنِّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لِعِلَّةٍ ، وَلَا يَنْقُصُ الْجَمَالُ ، وَنَقْصُ الْجَمَالِ يُوجِبُ نَقْصَ الثَّمَنِ .
( قَوْلُهُ وَلَا يُتَّهَمُ رَبُّ الْمَتَاعِ ) بَلْ وَلَوْ اُتُّهِمَ لَا يُعَوَّلُ عَلَى ذَلِكَ الِاتِّهَامِ ( قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ حُبِسَ لِكَوْنِهِ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ لِأَبِي الْحَسَنِ ( قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا فِي نَفْسِهِ ) أَيْ لِكَوْنِ الشَّخْصِ غَيْرَ مَشْهُورٍ بِالْعَدَاءِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ، وَأَنَّ الْحَالَةَ الْقَائِمَةَ بِهِ نَاشِئَةٌ مِنْ السَّرِقَةِ ، وَيَكُونُ هَذَا آتِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَاصِمٍ وَإِنْ تَكُنْ دَعْوَى عَلَى مَنْ يُتَّهَمْ فَمَالِكٌ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ حَكَمَ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ ) بَيَّنَ بَهْرَامُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَالْمَشْهُورُ فِي الْخَشَبِ الْمُسَوِّسِ وَنَحْوُهُ عَدَمُ الرَّدِّ كَمَا ذُكِرَ ، وَقِيلَ يُرَدُّ بِهِ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرُهُ