تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَالرَّاءِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْجَمِيلَةُ مِنْ الْإِمَاءِ ، وَأَمَّا الْوَخْشُ فَإِنْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْمُقَدَّمِ فَكَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهَذَا تَفْصِيلٌ فِي الْمَفْهُومِ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ ، وَمِثْلُ الْوَخْشِ الذَّكَرُ ( ص ) وَشَيْبٌ بِهَا فَقَطْ ، وَلَوْ قَلَّ ( ش ) أَيْ وَلَهُ الرَّدُّ بِسَبَبِ وُجُودِ شَيْبٍ بِالرَّائِعَةِ الشَّابَّةِ ، وَلَوْ قَلَّ الشَّيْبُ ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَنْ لَا يَشِيبُ مِثْلُهَا ، وَمَفْهُومُ فَقَطْ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا فِي غَيْرِ الرَّائِعَةِ سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَمْ لَا مَا لَمْ يَنْقُصْ الثَّمَنَ ، وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الذَّكَرِ ( ص ) وَجُعُودَتِهِ وَصُهُوبَتِهِ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا هُوَ عَيْبٌ فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ وَغَيْرِهَا جُعُودَةُ شَعْرِهَا أَيْ كَوْنُهُ غَيْرَ مُرَجَّلٍ أَيْ مُرْسَلٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ تَكْسِيرَاتٌ مِنْ لَفِّهِ عَلَى عُودٍ ، وَنَحْوِهِ لَا مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُتَمَدَّحُ بِهِ لَكِنْ الْمُنَاسِبُ لِهَذَا أَنْ يَقُولَ وَتَجْعِيدُهُ لِأَنَّ الْجُعُودَةَ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ لَا مَا كَانَ بِمُعَانَاةٍ ، وَصُهُوبَتُهُ أَيْ كَوْنُهُ يَضْرِبُ إلَى الْحُمْرَةِ ، وَسُهُولَتُهُ ضَرْبُهُ إلَى الْبَيَاضِ لِأَنَّ النَّفْسَ غَالِبًا لَا تُحِبُّ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ . ( ص ) وَكَوْنُهُ وَلَدَ زِنًا وَلَوْ وَخْشًا ( ش ) أَيْ لِأَنَّهُ مِمَّا تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ عَادَةً ، وَالضَّمِيرُ فِي كَوْنِهِ لِلْمَبِيعِ وَالْوَخْشِ الدَّنِيءِ الْخَسِيسِ ( ص ) وَبَوْلٍ فِي فُرُشٍ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ ، وَإِلَّا حَلَفَ إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِهِ ( ش ) أَيْ وَيَثْبُتُ رَدُّ الرَّقِيقِ بِبَوْلٍ صَدَرَ مِنْهُ ، وَلَوْ قَدِيمًا فِي فُرُشٍ حِينَ نَوْمِهِ فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ فِيهِ الْبَوْلُ مِنْهُ ، وَهُوَ بَعْدَ تَرَعْرُعِهِ وَمُفَارَقَتِهِ حَدَّ الصِّغَرِ جِدًّا ، وَإِنْ انْقَطَعَ إذْ لَا تُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ إنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَانَ يَبُولُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَلِكَ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بَالَ عِنْدَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَبُولَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ ذِي زَوْجَةٍ ، وَيُقْبَلُ خَبَرُ الْمَرْأَةِ أَوْ الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ بِبَوْلِهَا ، وَلَا يُحَلِّفُ الْمُبْتَاعُ بَائِعَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ ، وَلَا بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ عِنْدَ الْغَيْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَوْلِ عِنْدَ مَنْ وُضِعَتْ عِنْدَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِهِ أَيْ وَبَالَتْ ، وَغَيْرُ الْمُشْتَرِي يَشْمَلُ الْبَائِعَ فَيَقْتَضِي أَنَّهَا إنْ أَقَرَّتْ عِنْدَ الْبَائِعِ وَبَالَتْ يَحْلِفُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَوْ أَسْقَطَ الْمُؤَلِّفُ الضَّمِيرَ مِنْ غَيْرِهِ لَكَانَ أَبَيْنَ ، وَالضَّمِيرُ فِي أَقَرَّتْ لِلنَّسَمَةِ ، وَحَلِفُ الْبَائِعِ هُنَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ ، وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْعَيْبِ أَيْ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ أَيْ بِلَا يَمِينٍ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّسَمَةَ لَمَّا أَقَرَّتْ عِنْدَ الْغَيْرِ ، وَبَالَتْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَرْجِيحٌ لِقَوْلِ الْمُشْتَرِي فَلِذَلِكَ حَلَفَ الْبَائِعُ . ( ص ) وَتَخَنُّثِ عَبْدٍ وَفُحُولَةِ أَمَةٍ إنْ اشْتَهَرَتْ ، وَهَلْ هُوَ الْفِعْلُ أَوْ التَّشَبُّهُ تَأْوِيلَانِ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يُرَدُّ بِهِ الرَّقِيقُ الِاطِّلَاعُ عَلَى تَخَنُّثِ الْعَبْدِ اشْتَهَرَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَنْقُصُ قُوَّتَهُ ، وَيُضْعِفُ نَشَاطَهُ ، وَعَلَى فُحُولَةِ الْأَمَةِ إنْ اشْتَهَرَتْ بِذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا مِنْ خِصَالِ النِّسَاءِ ، وَلَا يَنْقُصُهَا فَإِذَا اشْتَهَرَتْ كَانَتْ مَلْعُونَةً كَمَا فِي الْحَدِيثِ عِيَاضٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَخُصَّ قَيْدَ الِاشْتِهَارِ بِالْوَخْشِ ، وَأَمَّا الرَّائِعَةُ فَالتَّشَبُّهُ فِيهَا عَيْبٌ اتِّفَاقًا إذْ الْمُرَادُ مِنْهَا التَّأَنُّثُ ، وَيُزَادُ فِي أَثْمَانِهِنَّ بِقَدْرِ مُبَالَغَتِهِنَّ فِيهِ ، وَيُكْرَهُ ضِدُّهُ ، وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَيُرَدُّ الْعَبْدُ إنْ وُجِدَ مُخَنَّثًا ، وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ الْمُذَكِّرَةُ لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ الْمُرَادُ بِالتَّخَنُّثِ وَالذُّكُورَةِ الْفِعْلُ بِأَنْ يُؤْتَى الذَّكَرُ ، وَتَفْعَلُ الْأُنْثَى فِعْلَ شِرَارِ النِّسَاءِ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ التَّشَبُّهُ فِي الْأَخْلَاقِ وَالْكَلَامِ
شرح
قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْمُقَدَّمِ فَكَذَلِكَ ) نَقَصَتْ الثَّمَنَ أَمْ لَا كَذَا فِي عب ( قَوْلُهُ فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ ، وَغَيْرِهَا إلَخْ ) فِي عب خِلَافُهُ ، وَنَصُّهُ ، وَصُهُوبَتُهُ أَيْ كَوْنُهُ يَضْرِبُ إلَى الْحُمْرَةِ فِي رَائِعَةٍ فَقَطْ إنْ لَمْ يَنْظُرْهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَيْعِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَوْمٍ عَادَتُهُنَّ ذَلِكَ فَلَا ، وَلَا فِي وَخْشٍ لِعَدَمِ سَلَامَتِهَا مِنْهُ عَادَةً ، وَلِعَدَمِ إرَادَتِهَا لِلتَّمَتُّعِ غَالِبًا بَلْ لِلْخِدْمَةِ اه - . وَعِبَارَةُ شب وَجُعُودَتُهُ إنَّهُ شَعْرُ الرَّائِعَةِ ثُمَّ قَالَ وَمَفْهُومُ الرَّائِعَةِ أَنَّ تَجْعِيدَ شَعْرِ غَيْرِهَا لَيْسَ بِعَيْبٍ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَصُهُوبَتُهُ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْوَخْشِ . الْحَاصِلُ أَنَّ شَارِحَنَا عَمَّمَ فِي الْجُعُودَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّائِعَةِ وَغَيْرِهَا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الصُّهُوبَةَ كَذَلِكَ ، وعب عَمَّمَ فِي الْجُعُودَةِ وَقَيَّدَ فِي الصُّهُوبَةِ بِالْعَلِيَّةِ ، وَشب قَيَّدَ فِي الْجُعُودَةِ ، وَأَطْلَقَ فِي الصُّهُوبَةِ فَهُوَ عَكْسُ مَا فِي عب ، وَلَكِنْ الْوَاقِعُ أَنَّ كَلَامَ شب مُوَافِقٌ لِمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ تَجْعِيدُ شَعْرِ غَيْرِ الرَّائِعَةِ وَتَسْوِيدُهُ لَغْوٌ اه - . لَكِنْ وَقَعَ التَّقْيِيدُ بِالصُّهُوبَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى تَأْوِيلِ بَعْضِهِمْ اه - . ( قَوْلُهُ تَكْسِيرَاتٌ ) أَيْ : الْتِوَاءَاتٌ . ( قَوْلُهُ وَكَوْنِهِ وَلَدَ زِنًا ) يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي بَيْعِ وَلَدٍ مِنْ جَارِيَةِ مُسْلِمٍ وَفِي مَجْلُوبٍ ثَبَتَ كَوْنُهُ لَيْسَ ابْنَ أَبِيهِ فِي زَعْمِهِمْ فَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ أَنْكِحَتَهُمْ فَاسِدَةٌ أَفَادَهُ عب ( قَوْلُهُ الْخَسِيسُ ) هُوَ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَدِيمًا ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبٍ عَقْدِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّتْ إلَخْ ) وَنَفَقَتُهَا فِي زَمَنِ الْإِيقَافِ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ أَنَّهَا إنْ أَقَرَّتْ إلَخْ ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي غَيْرِهِ وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا أَقَرَّتْ عِنْدَ الْبَائِعِ ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ إذْ الْبَائِعُ لَا تُقِرُّ عِنْدَهُ أَقُولُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَتْنِ أَقَرَّتْ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ فَيَشْمَلُ الْمُشْتَرِيَ وَالْأَجْنَبِيَّ إلَّا أَنَّهَا لَا تُقِرُّ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ أَيْ فِي نَفْيِ الْعَيْبِ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ مَعَ قَوْلِهِ إنْ أَقَرَّتْ يَدُلُّ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي وُجُودِهِ وَعَدَمِهِ لَا فِي قِدَمِهِ وَحُدُوثِهِ إذْ اخْتِلَافُهُمَا فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ لِمَنْ شَهِدَتْ الْعَادَةُ لَهُ أَوْ ظَنَّتْ عَلَى مَا سَيَأْتِي ، وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ شَكَّتْ أَوْ لَمْ تُوجَدْ عَادَةٌ أَصْلًا فَلِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ النَّسَمَةَ ) أَيْ الذَّاتَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ إنْ اشْتَهَرَتْ ) أَيْ تِلْكَ الصِّفَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَالْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ اشْتَهَرَا هَذَا عَلَى غَيْرِ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ قُوَّتَهُ وَيُضْعِفُ نَشَاطَهُ ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ التَّخْنِيثَ عِلَّةٌ مُوجِبَةٌ لِذَلِكَ ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي التَّكَسُّرِ وَالْفِعْلِ مَعًا لِأَنَّ كَوْنَهُ يَتَكَلَّمُ كَكَلَامِ النِّسَاءِ أَوْ يُفْعَلُ فِيهِ يُورِثُ تَخَلُّفَهُ بِأَخْلَاقِهِنَّ مِنْ نَقْصِ الْقُوَّةِ وَضَعْفِ النَّشَاطِ ( قَوْلُهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ) هُوَ « لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ » أَيْ بِالرِّجَالِ ( قَوْلُهُ فِعْلَ شِرَارِ النِّسَاءِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُسَاحَقَةُ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 128 | محمد بن عبد الله الخرشي