تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أَوْ أُنْثَى عَلِيًّا أَوْ وَخْشًا ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ بِالزِّنَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، سَوَاءٌ كَانَ مَنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ أَوْ دَنِيِّهِ ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ نَحْوِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ أَوْ دَنِيِّهِ ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ بِوُجُودِ الْبَخَرِ فِي الْفَمِ أَوْ فِي الْفَرْجِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ أَوْ دَنِيِّهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( ص ) وَزَعَرٍ وَزِيَادَةِ سِنٍّ وَظُفُرٍ وَعُجُرٍ وَبَجَرٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّعَرَ عَيْبُ ، وَهُوَ قِلَّةُ الشَّعْرِ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَلَوْ فِي الْحَاجِبَيْنِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ دَوَاءٍ ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ الرَّقِيقُ مُطْلَقًا بِوُجُودِ زِيَادَةِ سِنٍّ فِيهِ بِمُقَدَّمِ الْفَمِ أَوْ بِمُؤَخَّرِهِ يُرِيدُ إذَا عَلَتْ عَلَى الْأَسْنَانِ أَمَّا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْحَنَكِ لَا يَضُرُّ بِالْأَسْنَانِ فَلَا ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِوُجُودِ ظُفْرٍ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ ، وَهُوَ الْبَيَاضُ أَوْ الْفَصُّ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ أَوْ لَحْمٌ نَابِتٌ فِي شَفْرِ الْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِوُجُودِ عُجَرٍ ، وَهِيَ الْعُقَدُ فِي عُرُوقِ الْجَسَدِ أَوْ بَجَرٌ ، وَهِيَ خُرُوجُ السُّرَّةِ وَنُتُوءُهَا وَغِلَظُ أَصْلِهَا ، وَبِعِبَارَةٍ الْعُجَرُ الْعُرُوقُ ، وَالْأَعْصَابُ الْمُنْعَقِدَةُ فِي الْجَسَدِ مُطْلَقًا ، وَالْبَجَرُ انْتِفَاخُ الْبَطْنِ . ( ص ) وَوَالِدَيْنِ أَوْ وَلَدٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَإِذَا لَهُ أَبَوَانِ أَوْ وَلَدٌ فَإِنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ لِمَا جُبِلَا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْأُلْفَةِ وَالشَّفَقَةِ فَيَحْمِلُهُمَا ذَلِكَ عَلَى الْإِبَاقِ إلَيْهِمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إذَا وَجَدَ الْمُبْتَاعُ لِلْأَمَةِ زَوْجًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ وَجَدَ لِلْعَبْدِ زَوْجَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ وَجَدَ لِأَحَدِهِمَا وَلَدًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ وَجَدَ لَهُمَا أَبًا أَوْ ابْنًا ذَلِكَ كُلُّهُ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ فَقَوْلُهُ وَوَالِدَيْنِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ أَحَدِ وَالِدَيْنِ ، وَأَحْرَى هُمَا ( ص ) لَا جَدٍّ وَلَا أَخٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَإِذَا لَهُ جَدٌّ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَوْ لَهُ أَخٌ شَقِيقٌ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَيْبًا . ( ص ) وَجُذَامِ أَبٍ أَوْ جُنُونِهِ بِطَبْعٍ لَا بِمَسِّ جِنٍّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ أَمَةً ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى جُذَامٍ فِي أَبِيهِ أَوْ فِي جَدِّهِ أَوْ فِي أُمِّهِ أَوْ فِي جَدَّتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ عَيْبًا يُوجِبُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ يُعْدِي ، وَلَوْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ جَدًّا ، وَالْمُرَادُ بِالْأَبِ الْجِنْسُ فَيَدْخُلُ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا ، وَمِثْلُ الْأَبِ الْأُمُّ لِأَنَّ الْمَنِيَّ حَاصِلٌ مِنْهُمَا ، وَكَذَلِكَ يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِوُجُودِ جُنُونٍ بِأَحَدِ أَبَوَيْهِ إنْ كَانَ بِطَبْعٍ مِنْ وَسْوَاسٍ أَوْ صَرَعٍ مُذْهِبٍ لِلْعَقْلِ لِخَشْيَةِ عَاقِبَتِهِ لَا إنْ كَانَ بِمَسِّ جِنٍّ ، وَبِعِبَارَةٍ بِطَبْعٍ بِأَنْ كَانَ مِنْ اللَّهِ لَا بِسَبَبٍ شَيْءٍ أَوْ جُنُونِهِ أَيْ الْأَبِ ، ابْنُ شَاسٍ . وَكَذَلِكَ إذَا وُجِدَ بِأَحَدِ الْآبَاءِ مِنْ فَسَادِ الطَّبْعِ انْتَهَى . فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبِ الْجِنْسُ ( ص ) وَسُقُوطِ سِنِينَ ( ش ) أَيْ ، وَيُرَدُّ الرَّقِيقُ بِسَبَبِ سُقُوطِ سِنِينَ مِنْ مُقَدَّمٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلِيٌّ أَوْ وَخْشٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، وَأَمَّا فِي الرَّايِعَةِ فَتُرَدُّ بِسُقُوطِ وَاحِدَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ نَقَصَتْ الثَّمَنَ أَمْ لَا ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَفِي الرَّايِعَةِ الْوَاحِدَةُ ( ش ) وَهِيَ
شرح
( قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يُرَدُّ بِالزِّنَا ) أَيْ إنْ كَانَ فَاعِلًا لَا إنْ كَانَ مَفْعُولًا ، وَإِنْ كَانَ عَيْبًا أَيْضًا لِذِكْرِهِ بَعْدَ ، وَإِنَّمَا كَانَ الزِّنَا يُرَدُّ بِهِ وَلَوْ غَصْبًا لِأَنَّهُ يَنْقُصُ ، وَلِتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا ، وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ مَرَّةً ، وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ تَابَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ قِلَّةُ الشَّعْرِ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ أَحْسَنُ ، وَنَصُّهُ ، وَزَعَرٌ عَدَمُ شَعْرِ عَانَةٍ لِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى سَحْنُونَ لِأَنَّ الشَّعْرَ يَشُدُّ الْفَرْجَ ، وَعَدَمَهُ يُرْخِيهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَوَجَدَهَا زَعْرَاءَ الْعَانَةِ لَا تَنْبُتُ فَهُوَ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ عَدَمُ نَبَاتِ الشَّعْرِ فِي غَيْرِهَا كَالْحَاجِبَيْنِ ( قَوْلُهُ يُرَدُّ إذَا عَلَتْ عَلَى الْأَسْنَانِ ) أَيْ بِحَيْثُ تُقَبِّحُ الْخِلْقَةَ ، وَقَوْلُهُ لَا تَضُرُّ بِالْأَسْنَانِ أَيْ لَا يَحْصُلُ بِهَا تَعْيِيبٌ ( قَوْلُهُ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ ) أَيْ الْبَيَاضُ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ أَوْ الْفَصُّ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَحْمٍ نَابِتٍ إلَخْ ) وَكَذَا الشَّعْرَةُ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْبَصَرَ ، وَحَلَفَ مُشْتَرٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ كَذَا فِي عب ، وَاَلَّذِي فِي عج عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَحْلِفُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ ( قَوْلُهُ وَنُتُوءُهَا ) أَيْ ارْتِفَاعُهَا هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى مَا قَبْلَهُ ، وَقَوْلُهُ وَغِلَظُ أَصْلِهَا أَرَادَ بِأَصْلِهَا أَسْلَفَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَعْلَى مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَسْفَلِ فَالْأَسْفَلُ أَصْلٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ( قَوْلُهُ وَالْأَعْصَابُ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا الْبَطْنَ أَوْ غَيْرَهُ . وَقَوْلُهُ وَوَالِدَيْنِ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِوُجُودِهِمَا ظُهُورُهُمَا بِبَلَدِ شِرَاءِ الرَّقِيقِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَا مَجِيئُهُمَا مِنْ بَلَدِهِمَا بَعْدَهُ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَوَلَدٌ ، وَقَوْلُهُ أَوْ وَلَدٌ ، وَإِنْ سَفَلَ ( قَوْلُهُ أَوْ ابْنًا ) الْمُنَاسِبُ أَوْ أُمًّا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى كَلَامِهِ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ وَلَدًا ( قَوْلُهُ وَلَا أَخٌ ) أَعَادَ لَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَطْفُهُمَا عَلَى الْمُثْبَتِ . ( قَوْلُهُ وَجُذَامِ أَبٍ ) وَمِثْلُهُ الْبَرَصُ الشَّدِيدُ ، وَسَائِرُ مَا تَقْطَعُ الْعَادَةُ بِانْتِقَالِهِ لَا الْبَرَصُ الْخَفِيفُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى جُذَامٍ فِي أَبِيهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ حَدَثَ بِالْأَبِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي سَرَيَانِهِ لِلْمَبِيعِ فَيُرَدُّ أَوْ لَا فَلَا يُرَدُّ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ بِطَبْعٍ ) أَيْ إنْ كَانَ بِسَبَبِ الطَّبْعِ أَيْ الْجِبِلَّةِ أَيْ إنْ كَانَ جِبِلِّيًّا أَيْ خِلْقِيًّا ، وَقَوْلُهُ مِنْ وَسْوَاسٍ بَيَانٌ لِلْجُنُونِ الَّذِي بِسَبَبِ الْخِلْقَةِ ، وَالْوَسْوَاسُ بِالْفَتْحِ مَرَضٌ يَحْدُثُ مِنْ غَلَبَةِ السَّوْدَاءِ يَخْتَلِطُ مَعَهُ الذِّهْنُ قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ صَرَعٍ هُوَ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ فَإِذَا عَلِمْته فَيَكُونُ الشَّارِحُ تَسَمَّحَ فِي جَعْلِهِ مِنْ أَفْرَادِ الْجُنُونِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَسْوَاسَ وَالصَّرَعَ مَرَضَانِ يَخْتَلِطُ مَعَهُمَا الذِّهْنُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ مِنْ وَسْوَاسٍ إلَخْ بَيَانًا لِقَوْلِهِ جُنُونٍ ( قَوْلُهُ مُذْهِبٍ ) صِفَةٌ لِكُلٍّ مِنْ وَسْوَاسٍ وَصَرْعٍ كَاشِفَةٌ ( قَوْلُهُ لَا إنْ كَانَ بِمَسِّ جِنٍّ ) فَلَا يُرَدُّ بِهِ الْفَرْعُ إلَّا أَنْ تَجْزِمَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِسَرَيَانِهِ ( قَوْلُهُ لَا بِسَبَبِ شَيْءٍ ) أَرَادَ شَيْئًا خَاصًّا ، وَهُوَ مَسُّ الْجِنِّ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ سَبَبٌ ( قَوْلُهُ أَوْ جُنُونِهِ ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ وَقَوْلُهُ أَوْ جُنُونِهِ أَيْ الْأَبِ ( قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ إلَخْ ) أُتِيَ بِهِ دَلِيلًا عَلَى كَلَامِ الْمَتْنِ ، وَبَيَانًا لِلْمُرَادِ ، وَقَوْلُهُ وَمِنْ فَسَادِ الطَّبْعِ أَيْ الْجِبِلَّةِ ، وَقَوْلُهُ فَعُلِمَ أَيْ مِنْ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بِأَحَدِ الْآبَاءِ أَيْ حَيْثُ جَمَعَ ، وَقَوْلُهُ الْجِنْسُ لَا خُصُوصُ الْوَحْدَةِ ، وَقَوْلُهُ الْوَحْدَة أَيْ الْمُتَحَقِّقُ فِي مُتَعَدِّدٍ