تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فَإِنْ كَانَ بِهِ جَازَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ يَسِيرًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الْكَثِيرِ مِنْ التَّفْصِيلِ ، وَإِنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا فَيَجُوزُ بِشَرْطٍ وَبِدُونِهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ . ( ص ) ، وَكَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ ( ش ) هَذَا نَحْوُ قَوْلِهَا ، وَالْجَارِيَةُ مِثْلُ الْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ وَالْجُمُعَةِ ، وَشِبْهِ ذَلِكَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا ابْنُ الْمَوَّازِ ، وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْخِيَارَ فِي الْعَبْدِ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ . اه - . وَكَلَامُ ابْنِ الْمَوَّازِ لَا يُخَالِفُ مَا فِيهَا ، وَإِنَّمَا تَوَسَّطَ فِي أَمَدِ الْخِيَارِ فِي الرَّقِيقِ لِإِمْكَانِهِ كَتْمَ عُيُوبِهِ لِإِرَادَتِهِ الْبَقَاءَ عِنْدَ سَيِّدِهِ ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ لَيْسَ كَذَلِكَ ( ص ) وَاسْتَخْدَمَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَسْتَخْدِمَ الرَّقِيقَ فِي زَمَنِ خِيَارِهِ إنْ كَانَ مِنْ عَبِيدِ الْخِدْمَةِ ، وَإِنَّمَا أَجَزْنَا لَهُ الِاسْتِخْدَامَ إذْ لَا يُخْتَبَرُ إلَّا بِهِ بِخِلَافِ الدَّارِ فَإِنَّهَا تُخْتَبَرُ بِغَيْرِ سُكْنَى ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي اسْتِخْدَامِهِ ، وَاسْتِخْدَامُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْغَيْبَةَ عَلَيْهِ بِأَنْ تُجْعَلَ الْأَمَةُ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ ، وَتَأْتِيَ وَقْتَ الْخِدْمَةِ فَلَا اعْتِرَاضَ . ( ص ) وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ ، وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا ، وَلَا بَأْسَ بِشَرْطِ الْبَرِيدِ أَشْهَبُ وَالْبَرِيدَيْنِ ، وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا تَرَدُّدٌ ( ش ) الْخِيَارُ فِي الدَّابَّةِ لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا لِغَيْرِ رُكُوبِهَا مِنْ غَلَاءٍ وَرُخْصٍ وَكَثْرَةِ أَكْلِهَا وَقِلَّتِهِ وَقُوَّتِهَا عَلَى الْحَمْلِ وَضَعْفِهَا الثَّانِي لِاخْتِبَارِ رُكُوبِهَا فِي الْبَلَدِ الثَّالِثُ لِاخْتِبَارِ رُكُوبِهَا خَارِجَ الْبَلَدِ ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَنَحْوُهَا ، وَالثَّانِي يَوْمٌ ، وَشَبَهُهُ ، وَالثَّالِثُ بَرِيدٌ ، وَنَحْوُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَبَرِيدَانِ عِنْدَ أَشْهَبَ ، وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ فَالْبَرِيدِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ذَهَابًا وَإِيَابًا ، وَالْبَرِيدَيْنِ عِنْدَ أَشْهَبَ أَوْ الْبَرِيدُ كَذَلِكَ ذَهَابًا ، وَمِثْلُهُ إيَابًا ، وَالْبَرِيدَانِ كَذَلِكَ ، وَهُوَ فَهْمُ أَبِي عِمْرَانَ أَوْ وِفَاقًا ، وَعَزَاهُ فِي تَوْضِيحِهِ لِبَعْضِ الشُّيُوخِ فَالْبَرِيدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ذَهَابًا ، وَمِثْلُهُ إيَابًا ، وَسَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ ، وَالْبَرِيدَانِ عِنْدَ أَشْهَبَ ذَهَابًا وَإِيَابًا فَصَرَّحَ أَشْهَبُ بِمَا سَكَتَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَحْسَنُ لَوْ قَالَ تَأْوِيلَانِ فَقَوْلُهُ ، وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ شَأْنُهَا أَنْ تُرْكَبَ كَبَقَرَةٍ أَوْ شَأْنُهَا أَنْ تُرْكَبَ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ اخْتِبَارَهَا بِهِ فَإِنْ شَرَطَ اخْتِبَارَهَا بِهِ فَزَمَنُ الْخِيَارِ فِيهَا يَوْمٌ وَنَحْوُهُ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا ) وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا شَرَطَ اخْتِبَارَهَا لِلرُّكُوبِ ، وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ اخْتِبَارَهَا لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَمَعْرِفَةِ أَكْلِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهَا كَمَا يَظْهَرُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ دَابَّةَ الرُّكُوبِ الْخِيَارُ فِيهَا يَوْمٌ سَوَاءٌ اشْتَرَطَ اخْتِبَارَهَا بِالرُّكُوبِ أَمْ لَا ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يُفِيدُ أَنَّ قَصْدَ الرُّكُوبِ بِمَنْزِلَةِ
شرح
الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ ( قَوْلُهُ فَيَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى إلَخْ ) وَهُوَ أَنَّك تَقُولُ يَجُوزُ إذَا كَانَ بِأَجْرٍ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَوْ لَا ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَلَا بِشَرْطٍ أَمْ لَا هَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ أَيْضًا ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ أَيْضًا . ( تَنْبِيهٌ ) : فَإِذَا عَلِمْت مَا ذُكِرَ فَاخْتِبَارُ الدَّارِ وَجِيرَانِهَا يُمْكِنُ بِمَبِيتِهِ لَيْلًا مِنْ غَيْرِ سُكْنَى ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا إلَخْ ) لَا يُخْفِي أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ ، وَعَلَى هَذَا الْحَلِّ الَّذِي سَلَكَهُ لَا يَفْتَرِقُ الْعَبْدُ مِنْ الدَّارِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ كَمَا يَتَبَيَّنُ وَبَهْرَامٌ جَعَلَ قَوْلَهُ : وَلَا يَسْكُنُ إلَخْ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ قَالَ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ بِجَوَازِ ذَلِكَ فِي الدَّارِ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَخْتَبِرُ جِيرَانَهَا ، وَيَعْرِفُ الصَّالِحَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَفَرَّقَ اللَّخْمِيُّ بَيْنَ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ سُكْنَاهَا لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِحَالِ الْجِيرَانِ ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمُحَلَّةِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِيَخْتَبِرَ حَالَهُمْ . وَقَالَهُ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ وَكَلَامُ ابْنِ الْمَوَّازِ لَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ شَبَهُ ذَلِكَ يَشْمَلُ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامَ ( قَوْلُهُ لِإِمْكَانِهِ كَتْمَ عُيُوبِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ السَّيِّدِ الْبَائِعُ ، وَكَتْمُ الْعُيُوبِ عَنْهُ إنَّمَا هِيَ عِلَّةٌ فِي عَدَمِ الْبَقَاءِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِلرَّغْبَةِ فِي الْمُشْتَرِي . فَإِنْ قِيلَ كَتْمُ الْعُيُوبِ لَيْسَ مَوْجُودًا فِي الصَّغِيرِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْكَتْمَ لَمَّا وُجِدَ فِي الْأَكْثَرِ طَرَدَ الْحُكْمَ فِي الْبَاقِي ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ مِنْ عَبِيدِ الْخِدْمَةِ ) وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَ اسْتِخْدَامَهُ أَوْ لَا مُحْتَرَزُ ذَلِكَ عَبِيدُ الصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ فَإِذَا كَانَ ذَا صَنْعَةٍ لَمْ يَسْتَعْمِلْ إنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهَا بِدُونِهِ وَهُوَ عِنْدَ الْبَائِعِ ، وَإِلَّا اسْتَعْمَلَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ ، وَكَذَا عَبْدُ التِّجَارَةِ ، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ شَيْءٍ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي قَوْلُهُ إذْ لَا يُخْتَبَرُ إلَّا بِهِ ، وَقَيَّدَهُ فِي غَيْرِ الْمُقَدَّمَاتِ بِمَا إذَا كَانَ يَسِيرًا لِاخْتِبَارِ حَالِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَالِاسْتِخْدَامُ لَا لِاخْتِبَارِ حَالِهِ غَيْرُ جَائِزٍ وَلَوْ يَسِيرًا كَالْكَثِيرِ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ فَإِذَا كَانَ لِغَيْرِ الِاخْتِبَارِ يَمْتَنِعُ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا ، وَأَمَّا إذَا كَانَ لِلِاخْتِبَارِ فَأَجِزْ إنْ كَانَ يَسِيرًا لَا كَثِيرًا ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِلَا أُجْرَةٍ ، وَإِلَّا أَجِزْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الدَّارِ يَأْتِي هُنَا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَيَأْتِي يُصَرِّحُ الشَّارِحُ بِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ ، وَلُبْسُ ثَوْبٍ فَمُقْتَضَاهُ يُنَافِي أُسْلُوبَ الْمُصَنِّفِ ، وَيُنَافِي قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ الدَّارِ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَظَرَ لِلْأَصْلِ فِي كُلٍّ ( قَوْلُهُ وَتَأْتِي وَقْتَ الْخِدْمَةِ ) أَيْ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ فِي حَضْرَةِ أُنَاسٍ ( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ ) أَيْ بِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ مُسْتَلْزِمُ الْغَيْبَةِ . ( قَوْلُهُ لِاخْتِبَارِ حَالِهَا مِنْ غَلَاءٍ وَرُخْصٍ ) وَدَخَلَ فِي الدَّابَّةِ الطَّيْرُ كَالدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ كَذَا قَرَّرَ . وَقَالَ اللَّقَانِيِّ إنْ جَرَى عُرْفٌ فِيهَا بِشَيْءٍ عَمِلَ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ فِيهَا فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ لِاخْتِبَارِ رُكُوبِهَا إلَخْ ) أَيْ وَتُرْكَبُ عَلَى الْعَادَةِ فَقَطْ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ رُكُوبِهَا الْحَارِثُ عَلَيْهَا ، وَالطَّحْنُ وَالْحَمْلُ وَالدَّرْسُ وَالسَّقْيُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَخْ ) كَذَا فِي غَيْرِهِ ، وَحَيْثُ كَانَ فِيهَا زِيَادَةٌ وَنَحْوُهُ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّحْوِ الْبَرِيدَ فَيَكُونُ الْوِفَاقُ هُوَ الظَّاهِرَ ( قَوْلُهُ ، وَالْأَحْسَنُ لَوْ قَالَ تَأْوِيلَانِ ) أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ عَبَّرَ بِهِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ لِلِاخْتِلَافِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ وَعِيَاضٍ ، وَكِلَاهُمَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ( قَوْلُهُ لَيْسَ شَأْنُهَا أَنْ تُرْكَبَ إلَخْ ) أَيْ كَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ