تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فِي التَّحْرِيرِ لِابْنِ بَشِيرٍ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ فِي الَّتِي يُنْقِصُ الْحَمْلُ مِنْ ثَمَنِهَا وَفِي الَّتِي وَطِئَهَا الْبَائِعُ إلَى الْأُولَى أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَتَتَوَاضَعُ الْعَلِيَّةُ ( ش ) أَيْ الرَّائِعَةُ الْجَيِّدَةُ الَّتِي تُرَادُ لِلْفِرَاشِ لَا لِلْخِدْمَةِ وَإِلَى الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ وَخْشٌ ) بِسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ خَسِيسَةٌ حَقِيرَةٌ ( أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا ) فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ فَلَا مُوَاضَعَةَ وَإِنَّمَا يَسْتَبْرِئُهَا الْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا عَطَفَ الْوَخْشَ بِأَوْ وَلَمْ يَأْتِ بِكَافِ التَّشْبِيهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُ قَوْلِهِ ( عِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ ) لِلْوَخْشِ خَاصَّةً مَعَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَتَوَاضَعَ أَيْ تَتَوَاضَعُ الْعَلِيَّةُ مُطْلَقًا وَالْوَخْشُ الَّتِي أَقَرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا عِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ وَلَوْ رَجُلًا لَا أَهْلَ لَهُ وَهُوَ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَزَوِّجًا وَبِعِبَارَةٍ فَلَوْ وُضِعَتْ عِنْدَ غَيْرِ أَمِينٍ قُبِلَ خَبَرُهُ عَنْ حَيْضِهَا فَعَلَى هَذَا الْوَضْعِ عِنْدَ أَمِينٍ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ وَقَوْلُهُ ( وَالشَّأْنُ النِّسَاءُ ) أَيْ الْمُسْتَحَبُّ وَالْمَطْلُوبُ أَوْ السُّنَّةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي يَرَى أَهْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ . ( ص ) وَإِذَا رَضِيَا بِغَيْرِهِمَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْتِقَالُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَجْعَلَا الْأَمَةَ الْمُوَاضَعَةَ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِمَا فِي زَمَنِ اسْتِبْرَائِهَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنْقُلَهَا مِنْ عِنْدِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ وَجْهٌ وَأَمَّا إذَا رَضِيَا بِأَحَدِهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الِانْتِقَالُ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنَّ لَهُمَا مَعًا الِانْتِقَالَ وَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِيمَنْ تُوضَعُ عِنْدَهُ حَيْثُ عَيَّنَ الْمُشْتَرِي غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ ( ص ) وَنَهْيًا عَنْ أَحَدِهِمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ إذَا كَانَا مَأْمُونَيْنِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ الْمُوَاضَعَةُ تَحْتَ يَدِ أَحَدِهِمَا فِي مُدَّةِ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ حَيْضَتِهَا خَوْفَ تَسَاهُلِ الْمُشْتَرِي فِي إصَابَتِهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ نَظَرًا لِعَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْبَائِعِ نَظَرًا لِتَأْوِيلِ أَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ وَأَمَّا إنْ كَانَا غَيْرَ مَأْمُونَيْنِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَالنَّهْيُ إمَّا كَرَاهَةً وَإِمَّا حُرْمَةً . ( ص ) وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ قَالَ يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ هَلْ تُجْزِئُ فِي ائْتِمَانِهَا عَلَى الْأَمَةِ الْمُوَاضَعَةِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّ الْأَمَةَ قَدْ حَاضَتْ أَوْ مَا حَاضَتْ قَالَ الْمَازِرِيُّ يَخْرُجُ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي التُّرْجُمَانِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ فَيُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ أَوْ هُوَ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ فَلَا يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ فِي الْخِلَافِ اُنْظُرْهَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ . ( ص ) وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ وَحَامِلٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَزَانِيَةٍ ( ش ) الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا مُوَاضَعَةَ فِيمَا ذُكِرَ لِانْتِفَاءِ فَائِدَةِ الْمُوَاضَعَةِ فِيهِنَّ أَمَّا الْمُتَزَوِّجَةُ فَلِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا الْحَامِلُ أَيْ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا فَلِعِلْمِ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الرَّحِمَ مَشْغُولٌ بِالْوَلَدِ وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ فَكَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ تُغْنِي عَنْ الْمُوَاضَعَةِ وَعَنْ الِاسْتِبْرَاءِ
شرح
( قَوْلُهُ فِي الَّتِي يُنْقِصُ الْحَمْلُ ) أَيْ وَهِيَ الرَّائِعَةُ . ( قَوْلُهُ وَتَتَوَاضَعُ ) خَبَرٌ مَعْنَاهُ الطَّلَبُ وَالْأَصْلُ وَلْيَتَوَاضَعْ الْمُتَبَايِعَانِ وَالْمُفَاعَلَةُ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا فَالْمُرَادُ أَصْلُ الْفِعْلِ وَهُوَ الْوَضْعُ أَيْ يَجِبُ وَضْعُهَا عِنْدَ أَمِينٍ وَتَتَوَاضَعُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي حَقَّهُ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ لِاحْتِمَالِ الْحَمْلِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ وَخْشٌ وَهَلْ يُرَاعَى فِي كَوْنِهَا وَخْشًا أَوْ عَلِيَّةً حَالُ مَالِكِهَا أَوْ حَالُهَا عِنْدَ النَّاسِ وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ بَعْضٍ . ( قَوْلُهُ عِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ ) صَادِقٌ بِالْوَاحِدَةِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى اخْتِيَارِهِ مَا هُوَ الرَّاجِحُ قَالَهُ الْبَدْرُ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ ) وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ ذِي أَهْلٍ خُلُوُّهُ عَنْ كَأُمٍّ أَوْ جَارِيَةٍ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ لَا يَجُوزُ خُلُوُّ أَجْنَبِيَّةٍ بِأَجْنَبِيٍّ كَذَا لِبَعْضِ شُيُوخِنَا . ( قَوْلُهُ وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَزَوِّجًا ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت بَعْضَ شُيُوخِنَا جَعَلَهُ الْأَصْوَبَ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ . ( قَوْلُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَمِينٍ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ . ( قَوْلُهُ لَوْ وُضِعَتْ عِنْدَ غَيْرِ أَمِينٍ ) أَيْ أَوْ مَأْمُونٍ وَلَا أَهْلَ لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ وَحَاضَتْ . ( قَوْلُهُ الَّتِي يَرَى أَهْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا ) أَيْ السُّنَّةَ أَيْ الطَّرِيقَةَ ، وَقَوْلُهُ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ أَيْ جِهَةٍ هِيَ الِاسْتِحْبَابُ وَالْمُرَادُ الَّتِي يَرَى أَهْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ فَعَلَى زَائِدَةٌ وَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ السُّنَّةُ إلَخْ تَنْوِيعٌ فِي الْعِبَارَةِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ وَإِذَا رَضِيَا بِأَحَدِهِمَا ) أَيْ مَعَ ارْتِكَابِ النَّهْيِ . ( قَوْلُهُ وَنَهْيًا عَنْ أَحَدِهِمَا ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ لَا مَعًا . ( قَوْلُهُ التُّرْجُمَانُ ) هُوَ الَّذِي يُفَسِّرُ لُغَةً بِلُغَةٍ اعْلَمْ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ التُّرْجُمَانَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اثْنَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا شَاهِدَانِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْحَاكِمِ خِلَافًا لِلْآتِي لِلْمُصَنِّفِ وَالْمَذْهَبُ هُنَا الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ فَلَوْ قَالَ وَكَفَتْ وَاحِدَةٌ لَكَانَ أَحْسَنَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ أَيْ بَلْ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ . ( قَوْلُهُ وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ إلَخْ ) أَيْ فِي الْخِلَافِ ذَكَرَهَا فِي الذَّخِيرَةِ الْقَائِفُ وَالْمُزَكِّي وَكَاتِبُ الْقَاضِي وَالْمُحَلِّفُ وَمُسْتَنْكِهُ رِيحِ الشَّارِبِ إذَا أَمَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُ ذَلِكَ عج وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ حَكَمٌ وَقَائِفُ تُرْجُمَانٌ كَاتِبٌ . . . مُسْتَنْكِهٌ وَمُقَوِّمٌ وَمُحَلِّفُ مَعَ قَائِسِ الْجِرَاحِ أَوْ كَشْفِ الْهَنَا . . . فِي التِّسْعِ يَكْفِي مُخْبِرٌ يَا مُنْصِفُ وَكَذَا طَبِيبٌ وَالْمُزَكِّي ضِفْ إلَى . . . مَا قُلْته أَنْتَ الْحَلِيفُ الْمُتْحَفُ اه - . وَالْمُرَادُ الطَّبِيبُ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ امْرَأَةً فِي عَيْبِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ الْحَاضِرَيْنِ أَمَّا مَعَ الْغَيْبَةِ أَوْ الْفَوَاتِ فَلَا تُقْبَلُ إلَّا الشَّهَادَةُ بِشَرْطِهَا ( قَوْلُهُ وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ ) بَلْ وَلَا اسْتِبْرَاءَ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِلنَّصِّ عَلَى نَفْيِ الْمُوَاضَعَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ فِيهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مُوَاضَعَةَ ( قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ إلَخْ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مُقَابِلِهِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الْعِدَّةَ تُغْنِي عَنْ الْمُوَاضَعَةِ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ تَرْتَفِعْ حَيْضَتُهَا وَأَمَّا إذَا ارْتَفَعَتْ فَإِنْ كَانَ لِرَضَاعٍ فَكَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ بَعْدُ مِنْ حَيْضَتِهَا وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ رَضَاعٍ لَمْ تَحِلَّ