تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
دَخَلَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْحُرَّ أَوْ الْعَبْدَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَهِيَ زَوْجَةٌ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُكَاتَبًا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ ثُمَّ عَجَزَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَرَجَعَتْ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِسَيِّدٍ وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبِ الَّتِي رَجَعَتْ إلَى السَّيِّدِ وَفِي حَقِّ مَنْ اشْتَرَى ، وَلَا زَوْجٍ يُرِيدُ نِكَاحًا فِي الْأَرْبَعِ إلَّا بِقُرْأَيْنِ أَيْ طُهْرَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ النَّاشِئِ عَنْ شِرَاءِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ نِكَاحِ الْأَمَةِ قُرْآنِ كَعِدَّةِ طَلَاقِهَا لِمَا عَلِمْت أَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ النِّكَاحِ تَجْرِي مَجْرَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فَقَوْلُهُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ يَرْجِعُ لِلْأَرْبَعِ مَسَائِلَ . ( ص ) وَبَعْدَهُ بِحَيْضَةٍ ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الْأَمَةَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِسَيِّدٍ وَلَا لِزَوْجٍ إلَّا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ لِلِاسْتِبْرَاءِ ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا فَسْخٌ لِعِدَّتِهِ مِنْهَا ( ص ) كَحُصُولِهِ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ ( ش ) تَشْبِيهٌ فِي حِلِّهَا بِحَيْضَةٍ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ الْوَاقِعِ عَلَى بَيْعِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ عَلَى عِتْقِهَا أَوْ عَلَى مَوْتِ زَوْجِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا أَوْ عَلَى عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا ثُمَّ حَاضَتْ عِنْدَهُ حَيْضَةً وَاحِدَةً أَوْ حَاضَتْ عِنْدَهُ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَرَجَعَتْ إلَى السَّيِّدِ فَإِنَّهَا تَكْتَفِي بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا إذَا كَانَ الِانْتِقَالُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ وَطْءِ الْمِلْكِ ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ الْمَذْكُورَ إذَا حَصَلَ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَتْ الْحَيْضَةُ الثَّانِيَةُ الْمَطْلُوبَةُ مُكَمِّلَةً لِلْعِدَّةِ وَمُغْنِيَةً عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ حَصَلَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ كَانَتْ الْحَيْضَةُ الْمَطْلُوبَةُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْرَاءِ ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ النِّكَاحِ تَمَّتْ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَقَدْ دَخَلَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فَعَلَيْهَا فِي الْجَمِيعِ اسْتِبْرَاءٌ بِحَيْضَةٍ ( ص ) أَوْ حَصَلَتْ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ وَهَلْ إلَّا أَنْ تَمْضِيَ حَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ أَكْثَرُهَا تَأْوِيلَانِ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَسْبَابَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ مِلْكٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ إذَا حَصَلَتْ فِي أَوَّلِ حَيْضَتِهَا فَإِنَّهُ يُكْتَفَى بِهَا فِي غَيْرِ أُمِّ الْوَلَدِ وَلَا يُحْتَاجُ فِي اسْتِبْرَائِهَا إلَى حَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ وَهَلْ الِاكْتِفَاءُ بِهَذِهِ الْحَيْضَةِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَمْضِيَ مِنْهَا مِقْدَارُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ أَيْ مِقْدَارُ حَيْضَةٍ كَافِيَةٍ فِي الِاسْتِبْرَاءِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ يَوْمٌ أَوْ بَعْضُهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمَوَّازِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَمْضِيَ أَكْثَرُ الْحَيْضَةِ لَكِنْ لَا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِأَكْثَرِهَا أَقْوَاهَا انْدِفَاعًا وَهُوَ الْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضَةِ الَّتِي اعْتَادَتْهَا ؛ لِأَنَّ الدَّمَ فِيهِمَا يَكُونُ أَكْثَرَ انْدِفَاعًا كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
شرح
مَا اسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَحْرَى عِنْدَ ابْنِ كِنَانَةَ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ الْمُبَالَغَةُ تَحْسُنُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الصَّوَابُ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ يُقَيَّدُ شِرَاؤُهَا قَبْلَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا إسْقَاطَ الِاسْتِبْرَاءِ وَتَزَوُّجَهُ بِهَا لِعَدَمِ الطَّوْلِ ( قَوْلُهُ عِدَّةَ فَسْخِ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قُرْأَيْنِ وَيَصِحُّ النَّصْبُ وَالرَّفْعُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ . ( قَوْلُهُ وَهَذَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ ) بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْكُلِّ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَعْتَقَ فَقَطْ . ( قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ بِحَيْضَةٍ ) هَذَا وَاضِحٌ فِي الْعِتْقِ وَالْمَوْتِ وَكَذَا فِي عَجْزِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مَا يَظْهَرُ وَفِي الْبَيْعِ يَجْرِي عَلَى كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي حَيْضَةُ وَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى وَاحِدَةٍ 1 - ( قَوْلُهُ أَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ وَطْءِ الْمِلْكِ ) أَيْ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ وَطْءِ الْمِلْكِ . ( قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ ) فِيهِ أَنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَحُصُولِهِ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبَيْعِ أَوْ الْعِتْقِ إلَخْ أَوْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ . ( قَوْلُهُ الْوَاقِعِ عَلَى بَيْعِ الْمَدْخُولِ بِهَا إلَخْ ) أَيْ الْوَاقِعِ لِأَجْلِ بَيْعِ الْمَدْخُولِ بِهَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ أَوْ حَصَلَتْ ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالتَّاءِ وَقَدْ فَسَّرَ الشَّارِحُ الْفَاعِلَ وَهُوَ أَسْبَابُ الِاسْتِبْرَاءِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ حَصَلَ أَيْ مُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءِ . ( تَنْبِيهٌ ) : سَكَتَ الْمُصَنِّفُ كَالْمُدَوَّنَةِ عَمَّا إذَا تَسَاوَيَا ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا نَصَّ إنْ تَسَاوَيَا وَمَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ مُتَعَارِضَانِ وَالْأَظْهَرُ لَغْوُهُ اه‍ أَيْ فَلَا يُكْتَفَى بِذَلِكَ وَتَسْتَأْنِفُ حَيْضَةً بَعْدَ ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ ) فِيهِ تَسَامُحٌ بَلْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ . ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أُمِّ الْوَلَدِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ سَوَاءٌ عَتَقَتْ أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا وَلَوْ اُسْتُبْرِئَتْ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ يَوْمٌ أَوْ بَعْضُهُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ شب حَلٌّ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِحَيْضَةٍ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ أَكْثَرَ أَيَّامِ الدَّمِ فَمَنْ كَانَتْ عَادَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ مَثَلًا وَمَلَكَهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ طُرُوقِ الدَّمِ أَجْزَأَ مَعَ أَنَّهُ مَضَى لَهَا حَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ حَصَلَ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَحْصُلَ الْمِلْكُ فِي أَثْنَائِهِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرِهَا ضَمِيرُهُ عَائِدٌ عَلَى الْحَيْضَةِ بِمَعْنَى دَمِهَا لَا بِمَعْنَى زَمَنِهَا أَيْ أَكْثَرِهَا دَمًا وَأَقْوَاهَا انْدِفَاعًا وَهُوَ الْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ الَّتِي اعْتَادَتْهَا ؛ لِأَنَّ الدَّمَ فِيهِمَا يَكُونُ أَكْثَرَ انْدِفَاعًا أَيْ جَرْيًا وَسَيَلَانًا وَهَذَا الْحَلُّ الَّذِي حَلَّ بِهِ شب حَلٌّ يُصْلِحُ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَبَادِرًا بَلْ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَحَاصِلُ مَا هُنَاكَ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَمْضِيَ حَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ قَيْدٌ لِابْنِ الْمَوَّازِ خَارِجٌ عَنْ التَّأْوِيلَيْنِ وَالْمُرَادُ إلَّا أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَالتَّأْوِيلَانِ هَلْ إلَّا أَنْ يَمْضِيَ أَكْثَرُهَا أَيَّامًا أَوْ أَكْثَرُهَا