تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
طَلِّقْنِي أَمْ لَا لِصِدْقِ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ بِخِلَافِ أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ كَمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ فَلَا يُقَالُ إلَّا عَلَى مَنْ تَلَبَّسَ بِالظِّهَارِ حَالَ قَوْلِهِ ذَلِكَ وَهَذَا يَسْتَدْعِي زَوْجِيَّتَهَا حِينَئِذٍ . ( ص ) أَوْ أَقَرَّ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ فَأَنْكَرَ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ الزَّوْجِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهِيَ مَا إذَا قَالَ الرَّجُلُ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ تَزَوَّجْتَنِي فَأَنْكَرَ هُوَ ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّوْجِيَّةَ لَا تَثْبُتُ لِعَدَمِ اتِّفَاقِهِمَا ؛ إذْ لَا بَيِّنَةَ وَلَا إقْرَارَ وَلَا اشْتِرَاكَ فِي زَمَنَيْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ ( ص ) وَفِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ حَلَفَا وَفُسِخَ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الزَّوْجِيَّةِ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ بِأَنْ قَالَتْ قَدْرُهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا مَثَلًا وَقَالَ هُوَ بَلْ بِعَشَرَةٍ فَقَطْ أَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ فَقَالَتْ هِيَ بِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مَثَلًا وَقَالَ هُوَ بَلْ بِعَبْدٍ تُرْكِيٍّ أَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ بِأَنْ قَالَتْ بِدِينَارٍ مَثَلًا وَقَالَ هُوَ بَلْ لِعَرْضٍ صِفَتُهُ كَذَا فَإِنَّهَا تَحْلِفُ عَلَى دَعْوَاهَا إنْ كَانَتْ مَالِكَةً لِأَمْرِ نَفْسِهَا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَا كَلَامَ لِسَفِيهَةٍ وَيَحْلِفُ هُوَ عَلَى دَعْوَاهُ إنْ كَانَ مَالِكًا لِأَمْرِ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُمَا . وَيُفْسَخُ النِّكَاح بَيْنَهُمَا بِطَلَاقٍ وَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَحْصُلْ مَوْتٌ وَلَا طَلَاقٌ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيَتَوَقَّفُ بِالْفَسْخِ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ وَيَقَعُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَلَا يُنْظَرُ إلَى دَعْوَى شَبَهٍ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا وَتَبْدَأُ الزَّوْجَةُ بِالْيَمِينِ ؛ لِأَنَّهَا بَائِعَةٌ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ ( وَالرُّجُوعُ لِلْأَشْبَهِ وَانْفِسَاخُ النِّكَاحِ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ وَغَيْرِهِ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الرُّجُوعِ وَأَفْرَدَ ضَمِيرَهُ مُلَاحَظَةً لِمَا ذُكِرَ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ كُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَالْغَرَضُ الذَّاتِيُّ مِنْ التَّشْبِيهِ بِقَوْلِهِ ( كَالْبَيْعِ ) الْإِحَالَةُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِيَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا فِي فَصْلِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِقَوْلِهِ وَفُسِخَ إنْ حَكَمَ بِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَتَنَاكُلِهِمَا وَصُدِّقَ مُشْتَرٍ ادَّعَى الْأَشْبَهَ وَحَلَفَ إنْ فَاتَ وَبُدِئَ الْبَائِعُ . فَقَوْلُهُ وَالرُّجُوعُ أَيْ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ لِلْأَشْبَهِ وَعَدَمُ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ كَالْبَيْعِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ فِيهِ لِشَبَهٍ قَبْلَ الْفَوَاتِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيُنْظَرُ فِيهِ لِلشَّبَهِ كَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَصُدِّقَ مُشْتَرٍ إلَخْ . ( ص ) إلَّا بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيمَا ذُكِرَ إذَا وَقَعَ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهِمَا وَاخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ مَعَ الْحَيِّ أَوْ وَرَثَتِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ ( فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ) بِشَرْطِ أَنْ يُشْبِهَ ؛ لِأَنَّهُ كَفَوْتِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ ؛ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ حِينَ مَكَّنَتْهُ الزَّوْجَةُ مِنْ نَفْسِهَا وَفَوَّتَتْ سِلْعَتَهَا وَأَيْضًا الزَّوْجُ غَارِمٌ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا أَوْ وَرَثَتِهَا فِي الْمَوْتِ وَإِحَالَةُ مَا ذُكِرَ عَلَى الْبَيْعِ يُفِيدُ شَرْطَ الشَّبَهِ لِلزَّوْجِ أَشْبَهَتْ هِيَ أَمْ لَا ، وَإِنْ انْفَرَدَتْ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَكَانَ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَنُسْخَةُ أَوْ مَوْتٍ أَوْلَى مِنْ نُسْخَةِ أَوْ مَوْتِهَا لِشُمُولِهَا لِمَوْتِهِمَا وَلِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي الْجِنْسِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ الْمَوْتِ فَإِنَّ الزَّوْجَ يُرَدُّ
شرح
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ ) أَيْ حَالِ التَّكَلُّمِ وَعَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ لَا حَالَ التَّلَبُّسِ كَمَا عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ . ( قَوْلُهُ : إذْ لَا بَيِّنَةَ ) أَيْ تَشْهَدُ بِالنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا اشْتِرَاكَ ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ وَلَا إقْرَارَ أَيْ وَلَا اشْتِرَاكَ فِي الْإِقْرَارِ فِي زَمَنَيْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ فِي الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْ إذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ لَك عِنْدِي عَشَرَةٌ فَقَالَ مَا لِي عِنْدَكَ شَيْءٌ فَرَجَعَ الْمُقِرُّ عَنْ إقْرَارِهِ فَرَجَعَ الْمُقَرُّ لَهُ لِتَصْدِيقِهِ فَاسْتَمَرَّ الْمُقِرُّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ إقْرَارِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَمِثْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ أَقَرَّتْ فَأَنْكَرَ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ فَأَنْكَرَتْ فَإِنَّ التَّعْلِيلَ بِعَدَمِ اتِّحَادِ زَمَانِ إقْرَارِهِمَا جَارٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : حَلَفَا وَفُسِخَ ) أَيْ بِطَلَاقٍ . ( قَوْلُهُ : وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْجِنْسِ أَوْ الْقَدْرِ أَوْ الصِّفَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ، وَأَمَّا فِي الْجِنْسِ فَيُفْسَخُ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَشْبَهَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يُشْبِهَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنْظَرُ لِدَعْوَى شَبَهٍ ) لَمْ يَرْتَضِ ذَلِكَ عج بَلْ عِنْدَهُ أَنَّهُ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ الْقَوْلُ لِمَنْ أَشْبَهَ مِنْهُمَا بِيَمِينٍ فَإِنْ أَشْبَهَا أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَلَفَا وَفُسِخَ النِّكَاحُ وَالْفَرْضُ أَنَّ التَّنَازُعَ قَبْلَ الْفَوَاتِ بِوَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ قَوْلِهِ حَلَفَا وَفُسِخَ مَا نَصُّهُ فِي الْجِنْسِ مُطْلَقًا كَفِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ إلَّا إنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ لَأَفَادَ أَقْسَامَ مَا قَبْلَ الْفَوَاتِ بِيَمِينٍ . ( قَوْلُهُ : الْإِحَالَةُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِيَّةِ ) أَيْ فِي الْأَحْكَامِ الْمَنْسُوبَةِ لِلْمَشْهُورِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ . ( قَوْلُهُ : وَصُدِّقَ مُشْتَرٍ ادَّعَى الْأَشْبَهَ ) سَيَأْتِي أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْفَوَاتِ ، وَأَمَّا قَبْلَ الْفَوَاتِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ فَلَا يُلْتَفَتُ لِلشَّبَهِ . ( قَوْلُهُ : لَا يُنْظَرُ فِيهِ لِشَبَهٍ قَبْلَ الْفَوَاتِ ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ قَبْلَ الْفَوَاتِ الْقَوْلُ لِمَنْ أَشْبَهَ مِنْهُمَا إذَا أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ، وَأَمَّا إذَا أَشْبَهَا مَعًا أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَلَفَا وَفُسِخَ . ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ بِنَاءً ) قَالَ الْحَطَّابُ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ التَّنَازُعَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ كَالتَّنَازُعِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ الَّذِي وَقَفْت عَلَيْهِ التَّصْرِيحَ بِهِ ، لَكِنَّ إلْحَاقَ الْمَوْتِ بِالْبِنَاءِ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ . ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ يُشْبِهَ ) اعْتَمَدَ عج خِلَافَهُ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ فِي الطَّلَاقِ وَوَرَثَتُهَا فِي الْمَوْتِ فَإِنْ نَكَلَتْ هِيَ أَوْ وَرَثَتُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ . ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الزَّوْجَ ) هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَفَوْتِ السِّلْعَةِ فَلَيْسَ تَعْلِيلًا مُسْتَقِلًّا . ( قَوْلُهُ : وَإِحَالَةُ مَا ذُكِرَ عَلَى الْبَيْعِ ) فِيهِ أَنَّ الْإِحَالَةَ عَلَى الْبَيْعِ إنَّمَا هِيَ فِيمَا قَبْلَ الْفَوَاتِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 298 | محمد بن عبد الله الخرشي