تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مَتَاعِ الْبَيْتِ الْكَائِنِ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ بِلِعَانٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ إيلَاءٍ أَوْ فَسْخٍ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُ يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ لِمَا هُوَ الْعُرْفُ فَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا كَالْحُلِيِّ بِيَمِينٍ وَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا أَوْ لِلرِّجَالِ فَقَطْ فَالْقَوْلُ لِلرَّجُلِ بِيَمِينٍ ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ بَيْتُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فَقِيرَةً وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا بِمِقْدَارِ صَدَاقِهَا وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ فِيمَا لَا يُشْبِهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ لِفَقْرِهِ مِمَّا هُوَ لِلرَّجُلِ عِنْدَ التَّنَازُعِ . ( ص ) وَلَهَا الْغَزْلُ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا تَنَازَعَا فِي الْغَزْلِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ هُوَ لِي وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بَلْ هُوَ لِي وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلْمَرْأَةِ يُرِيدُ بَعْدَ حَلِفِهَا إلَّا أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ أَنَّ الْكَتَّانَ مِلْكُهُ أَوْ تُقِرَّ الزَّوْجَةُ لَهُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ الْغَزْلِ هُوَ بِقِيمَةِ كَتَّانِهِ وَهِيَ بِقِيمَةِ غَزْلِهَا ( ص ) وَإِنْ نَسَجَتْ كُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا نَسَجَتْ شُقَّةً وَادَّعَتْ أَنَّ غَزْلَهَا لَهَا وَادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّهُ غَزْلُهُ ، وَإِنَّمَا نَسَجَتْهَا لَهُ فَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا فَإِنْ بَيَّنَتْ ذَلِكَ أَخَذَتْهُ فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ الشُّقَّةَ وَيَدْفَعُ لَهَا أُجْرَةَ نَسْجِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ ( ص ) وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَالَهَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ كَالْعَكْسِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَادَّعَى الرَّجُلُ شَيْئًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلنِّسَاءِ كَالْحُلِيِّ أَنَّهُ لَهُ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ لَا لَهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنَهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ إنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ ثُمَّ لَا يُقْضَى لَهُ بِهِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إذَا ادَّعَتْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلرِّجَالِ كَالسَّيْفِ فَقَالَتْ هُوَ لِي وَأَقَامَتْ عَلَى شِرَاءِ ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِهِ وَسَكَتَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ يَمِينِهَا فَقِيلَ اجْتِزَاءً بِيَمِينِ الرَّجُلِ عَنْ يَمِينِهَا وَقِيلَ لَا يَمِينَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ ) وَلَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ بِمِيرَاثِ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا أَوْ بِهِبَتِهِ مَثَلًا ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَوَرَثَةُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْحَلِفِ وَلَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَا عَلَى الْبَتِّ ( ص ) الْوَلِيمَةُ مَنْدُوبَةٌ ( ش ) هِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ خَاصَّةً وَلَا تَقَعُ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا بِقَيْدٍ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْوَلْمِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ لِاجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ النَّاسِ فِيهَا وَمِنْهَا أَوْلَمَ الْغُلَامُ إذَا اجْتَمَعَ عَقْلُهُ وَخُلُقُهُ وَالْمَذْهَبُ
شرح
كَذَا قَالَ عج . ( تَنْبِيهٌ ) : مِثْلُ الزَّوْجَيْنِ الْقَرِيبَانِ كَرَجُلٍ سَاكِنٍ مَعَ مَحْرَمِهِ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ تَنَازَعَ مَعَهَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ . ( قَوْلُهُ : إلَّا بِمِقْدَارِ صَدَاقِهَا ) أَيْ بِمِقْدَارِ الْمَقْبُوضِ مِنْ صَدَاقِهَا أَيْ إلَّا بِأَمْتِعَةٍ قَدْرُ قِيمَتِهَا قَدْرُ الْمَقْبُوضِ مِنْ صَدَاقِهَا . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَسَجَتْ كُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّ الْغَزْلَ لَهَا ) هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَهَا الْغَزْلُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِيَ قَوْلُ مَالِكٍ أَوْ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ صَنْعَتُهَا النَّسِيجُ فَقَطْ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ صَنْعَتُهَا الْغَزْلَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا دُونَ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ الْكَتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ بِقِيمَةِ مَا لِكُلٍّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ شَهِدَتْ بِاشْتِرَائِهِ فَقَطْ ، وَأَمَّا لَوْ شَهِدَتْ بِاشْتِرَائِهِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمُتَيْطِيُّ وَقَوْلُهُ حَلَفَ أَيْ إذَا اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهَا لَا مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ يُقَيَّدُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَلَفَ بِمَا إذَا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ شَهِدَتْ بِاشْتِرَائِهِ فَقَطْ وَكَانَ الشِّرَاءُ مِنْ غَيْرِهَا وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ . ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا لَمْ تَدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنَهُ إلَخْ ) وَيُجْمَعُ ذَلِكَ فِي يَمِينٍ وَاحِدٍ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) آمِرُونَ نَاهُونَ قَائِمُونَ بِأُمُورِهِنَّ أَيْ وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَالشَّأْنُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَا اشْتَرَتْ ذَلِكَ إلَّا لِنَفْسِهَا لَا لِلزَّوْجِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ قَوَّامَةً عَلَى زَوْجِهَا وَانْظُرْ إذَا كَانَ عُرْفُ قَوْمٍ أَنَّ النِّسَاءَ قَوَّامَاتٌ عَلَى الرِّجَالِ كَالْبَدْوِ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فَهَلْ يَكُونُ حُكْمُ نِسَائِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمَ رِجَالِ غَيْرِهِنَّ مِنْهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَبْنَاهُ الْعُرْفُ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعُرْفِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ بِمِيرَاثِ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا ) أَيْ أَوْ شِرَاءِ مَا يُعْرَفُ لَهُمَا أَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَكَذَا لَوْ قَامَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ بِمِيرَاثِ مَا يُعْرَفُ لَهَا أَوْ بِهِبَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهَا بِهِ دُونَ يَمِينٍ ، وَكَذَا لَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهُ فَقَطْ بِذَلِكَ وَانْظُرْ لَوْ قَامَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهُ فَقَطْ أَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهَا فَهَلْ يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ وَلَوْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِيمَا يُعْرَفُ لَهُمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ بِدُونِ يَمِينٍ . ( قَوْلُهُ : وَلَا تَقَعُ عَلَى غَيْرِهِ إلَّا بِقَيْدٍ ) بِأَنْ تَقُولَ وَلِيمَةُ الْخِتَانِ وَاعْلَمْ أَنَّ طَعَامَ الْخِتَانِ يُقَالُ لَهُ إعْذَارٌ وَالنَّقِيعَةُ طَعَامُ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ وَالْخُرْسُ طَعَامُ النِّفَاسِ وَالْمَأْدُبَةُ الطَّعَامُ الَّذِي يُعْمَلُ لِلْجِيرَانِ لِلْمَوَدَّةِ وَالْوَكِيرَةُ طَعَامُ بِنَاءِ الدُّورِ وَالْعَقِيقَةُ طَعَامُ الْوِلَادَةِ وَالْحَذَاقَةُ طَعَامُ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَالْوُجُوبُ إنَّمَا هُوَ فِي طَعَامِ الْعُرْسِ خَاصَّةً لَا فِي غَيْرِهِ وَنَظَمَ عج ذَلِكَ فَقَالَ وَيُكْرَهُ إتْيَانٌ لِكُلٍّ سِوَى الَّذِي . . . لِعُرْسٍ وَمَوْلُودٍ بِغَيْرِ تَنَاسِ فَيُنْدَبُ فِي الثَّانِي الْحُضُورُ لَهُ وَفِي . . . الْوَلِيمَةِ أَوْجَبُ لَا تَكُونُ بِنَاسِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ بَلْ يُبَاحُ لِكُلِّهَا . . . سِوَى عُرْسٍ أَوْ مَأْدُبَاتٍ لِنَاسِ إذَا فَعَلْت لَا لِلْفَخَّارِ وَإِنْ لَهُ . . . فَيُكْرَهُ يَا ذَا فَاجْنِ طِيبَ غِرَاسِ وَمَأْدُبَةٍ لِلْجَارِ قَصْدَ مَوَدَّةٍ . . . فَفِيهَا أَتَى نَدْبًا حُضُورُ مُوَاسِ قَالَ مَالِكٌ وَيُكْرَهُ حُضُورُ أَهْلِ الْفَضْلِ غَيْرَ الْوَلِيمَةِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِغَيْرِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْأَصْحَابِ وَالْجِيرَانِ وَالرَّحِمِ اه - . ( قَوْلُهُ : لِاجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ ) أَيْ فِي الزَّوْجِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا بِالْفِعْلِ أَوْ الِاجْتِمَاعِ بِالْفِعْلِ ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الْوَلِيمَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ النَّاسِ فِيهَا ) لَا يَخْفَى أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي غَيْرِهَا إلَّا أَنَّ عِلَّةَ التَّسْمِيَةِ لَا تَقْتَضِي التَّسْمِيَةَ . ( قَوْلُهُ : وَخُلُقُهُ ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ مُرَادًا بِهَا كَمَالُ الْعَقْلِ وَكَانَ هَذَا يُقَالُ لَهُ