الْعِصْيَانَ لَكِنْ قَالَ ابْنُ نَاجِي إنَّ الْمُعَاقَبَةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فَسْخٌ ( ص ) وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُطِلْ أَيْ وَفَسْخُ النِّكَاحِ الْمُتَوَاصَى بِكَتْمِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُطِلْ وَفُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا إذَا نَكَحَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَأْتِيَهُ أَوْ يَأْتِيَهَا إلَّا نَهَارًا أَوْ لَيْلًا وَيَمْضِي بِالدُّخُولِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ لِمَا فِي الشَّرْطِ مِنْ التَّأْثِيرِ فِي الصَّدَاقِ ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ يَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِخِلَافِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِدُخُولِهِ هُنَا عَلَى دَوَامِ النِّكَاحِ بِيَدِهِ إلَى الْمَمَاتِ وَتَنْصِيفُ الزَّمَنِ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْعَقْدِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِنَّمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وُجُوبًا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ هَذَا النِّكَاحَ لَمَّا كَانَ يَمْضِي بَعْدَ الدُّخُولِ يَكُونُ الْفَسْخُ فِيهِ اسْتِحْبَابًا فَدَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ .
( ص ) أَوْ بِخِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْمُسَمَّى مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى خِيَارٍ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ لِلزَّوْجِ أَوْ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَلِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا وَأَتَى بِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا وَمِثْلُهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ أَصْلًا وَالْبَاءُ فِي بِخِيَارٍ تُطْلَقُ عَلَى إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَضُرُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
( ص ) وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُوصًى بِكَتْمِ شُهُودٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا مَرَّ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ مَا فَسَدَ مِنْ النِّكَاحِ لِصَدَاقِهِ إمَّا لِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ كَآبِقٍ أَوْ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَنِكَاحٍ مَعَ بَيْعٍ أَوْ لِتَضَمُّنِ إثْبَاتِهِ رَفْعَهُ كَدَفْعِ الْعَبْدِ فِي صَدَاقِهِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ كُلُّهُ ( ص ) أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ كَأَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا فَسَدَ لِعَقْدِهِ أَيْ أَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا فِي الْمَبِيتِ مَعَ غَيْرِهَا وَأَعَادَ الْعَامِلَ لِلْبُعْدِ وَكَعَقْدِهِ عَلَى أَنْ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا أَوْ عَلَى أَنْ لَهَا نَفَقَةَ مُسَمَّاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَكَذَا لَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْعَبْدِ عَلَى الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ وَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ وَيَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْجَمِيعِ ، وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ الْمَالِكِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ عَلَى غَيْرِهِ كَانَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ فَيَثْبُتُ الْعَقْدُ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ أَعْطَى الزَّوْجُ حَمِيلًا بِالنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ كَالْمَهْرِ فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَمِيلِ بِالنَّفَقَةِ كَشَرْطِهَا عَلَى
شرح
وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ، وَلَوْ شَهِدُوا عِنْدَ مَنْ يَرَى جَوَازَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا بِمَا يَجُوزُ فِي مَذْهَبِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا نَهَارًا ) أَيْ أَوْ لَيْلًا أَيْ أَوْ بَعْضَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ هَذَا عَطْفٌ إلَخْ ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ إذْ الْمَعْطُوفُ جُمْلَةٌ وَهُوَ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ هُوَ قَوْلُهُ وَفُسِخَ النِّكَاحُ الْمُتَوَاصَى بِكَتْمِهِ ( قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ) وَمُقَابِلُهُ يُفْسَخُ ، وَلَوْ دَخَلَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّرْطُ مِنْهُ يَكُونُ الصَّدَاقُ أَزْيَدَ وَإِذَا كَانَ مِنْهَا يَكُونُ الصَّدَاقُ قَلِيلًا .
( قَوْلُهُ لِأَحَدِهِمَا ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ أَوَّلَهُمَا ؛ لِأَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى مَا ذُكِرَ يُوهِمُ أَنَّهُ يُفْسَخُ عِنْدَ الْخِيَارِ لَهُمَا مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَيَّ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ ) . وَأَمَّا إنْ وَهَبَتْ لَهُ وَقَبِلَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَحُكْمِ مَا إذَا أَتَى بِهِ مِنْ التَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْمُسَمَّى ) وَهَذَا إذَا سَمَّى شَيْئًا وَكَانَ حَلَالًا وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَالنِّكَاحُ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ ) أَيْ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ أَيْ فِي الْيَوْمِ الْمُتَمِّمِ لِلْأَجَلِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ ( قَوْلُهُ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا ) لَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ عَقْدٌ بِالْكُلِّيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْفَسْخِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُنْعَقِدٌ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ ) أَيْ ظَاهِرُ قَوْلِ التَّوْضِيحِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا إلَخْ هَذَا مَعْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَاءَ بِهِ مُفِيدٌ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَجِيءَ لَا يَصِيرُ بِسَبَبِهِ صَحِيحًا الثَّانِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِئْ بِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَذِهِ وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ ( قَوْلُهُ إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ ) بَحَثَ فِيهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ فِي الْبَيْعِ يُفْسِدُ فَأَوْلَى النِّكَاحُ بَلْ الْبَيْعُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ عُهِدَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ وَأَجَابَ بِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ فَسُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُتَسَامَحْ فِي غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ) كَعَبْدٍ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا مَثَلًا أَيْ أَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَ السِّلْعَةِ بَيْعًا وَبَعْضَهَا صَدَاقًا فَيَلْزَمُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَلَعَلَّ تَسْمِيَتَهُ تَفْرِيقَ صَفْقَةٍ مَعَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ فِي صَفْقَةٍ أَنَّ الْقَصْدَ بِصَفْقَةِ النِّكَاحِ وِحْدَتُهَا وَكَذَا بِصَفْقَةِ الْبَيْعِ فَقَدْ فَرَّقَ الصَّفْقَةَ عَنْ وِحْدَتِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَنَّ لَهَا نَفَقَةً مُسَمَّاةً فِي كُلِّ شَهْرٍ ) لَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَطْرَأَ مَا يَقْتَضِي أَنْ لَا تَكْفِي تِلْكَ النَّفَقَةُ الْمَرْأَةَ الْمَذْكُورَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا لَوْ جَعَلَ لَهَا دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً فِي كِسْوَةٍ لَهَا كُلَّ سَنَةٍ لِاحْتِمَالِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ إلَخْ ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْكَبِيرِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ إلَخْ ) مُفَادُ النَّقْلِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ ، وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ إلَخْ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا فِي جَوَازِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِاللَّامِ وَهِيَ بِمَعْنَى الْبَاءِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ ) فِيهِ نَظَرٌ عَلَى قَاعِدَةِ الْمَذْهَبِ