تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
غَيْرِ الزَّوْجِ وَهَذَا مَا لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُلْتَزِمُ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الرُّشْدِ رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ شَرَطَ سُقُوطَهَا بِمَوْتِ الْمُلْتَزِمِ وَلَا تَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ إلَّا بِبُلُوغِهِ أَوْ رُشْدِهِ فَسَدَ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ تَطَوَّعَ بِهَا مُتَطَوِّعٌ بَعْدَ الْعَقْدِ جَازَ وَسَقَطَتْ بِالْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الطَّوْعِ وَالشَّرْطِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الشَّرْطِ لِلْعُرْفِ . ( ص ) أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إذَا شَرَطَ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا أَوْ يُؤْثِرَهَا عَلَى غَيْرِهَا أَوْ لَا يُعْطِيَهَا الْوَلَدَ أَوْ عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَإِذَا عُثِرَ عَلَى الشَّرْطِ الْمُنَاقِضِ بَعْدَ الدُّخُولِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَأَلْغَى أَيْ أَبْطَلَ الشَّرْطَ الْمُنَاقِضَ وَوَجَبَ لَهَا مِنْ الْقَسْمِ وَمَا مَعَهُ مَا يَجِبُ لِغَيْرِهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَأَلْغَى ) وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يُنَاقِضُ عَنْ الشَّرْطِ الْمَكْرُوهِ وَهُوَ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلَا يُنَافِيهِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ مَكَانِ كَذَا فَإِنَّ النِّكَاحَ مَعَهُ صَحِيحٌ وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ وَكُرِهَ وَعَنْ الْجَائِزِ وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ ، وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِهَا فِي عِشْرَةٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّ ذِكْرَهُ وَحَذْفَهُ سَوَاءٌ كَمَا سَيَأْتِي . ( ص ) وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ لِأَجَلٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الْمُؤَجَّلَ وَهُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ يُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَمَا يُفْسَخُ قَبْلَهُ وَيُعَاقَبُ فِيهِ الزَّوْجَانِ وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا مَبْلَغَ الْحَدِّ وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ وَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَقِيلَ بِهِ وَهَلْ فِيهِ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ أَوْ الْمِثْلِ قَوْلَانِ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَلَوْ قِيلَ بِالْمِثْلِ عَلَى أَنَّهُ مُؤَجَّلٌ لِأَجَلِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ اللَّخْمِيِّ الْأَحْسَنُ الْمُسَمَّى ؛ لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ كُلَّ فَاسِدٍ لِعَقْدِهِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نِكَاحِ الْخِيَارِ وَتَعْلِيقِ النِّكَاحِ عَلَى إتْيَانِهِ بِالصَّدَاقِ ( ص ) أَوْ إنْ مَضَى شَهْرٌ فَأَنَا أَتَزَوَّجُك ( ش ) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى مَا مَرَّ أَيْ وَفُسِخَ إنْ قَالَ أَنَا أَتَزَوَّجُك مُدَّةَ كَذَا أَوْ قَالَ إنْ مَضَى شَهْرٌ فَأَنَا أَتَزَوَّجُك أَيْ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ هِيَ وَوَلِيُّهَا وَقَصَدَ بِهِ انْبِرَامَ الْعَقْدِ بِحَيْثُ
شرح
أَنَّ الْجُمْلَةَ تَكُونُ بِدَيْنٍ لَازِمٍ أَوْ آيِلٍ إلَى اللُّزُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ الْحَمِيلِ بِالنَّفَقَةِ كَشَرْطِ النَّفَقَةِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ذَكَرَهُ فِي ك ( قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ ) أَيْ مَحَلُّ كَوْنِ الْفَسْخِ فِي الْتِزَامِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ يَجْرِي فِي الْعَبْدِ فَلَوْ اشْتَرَطَ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ لَكَانَ فَاسِدًا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَيَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ وَوَجْهُهُ انْعَقَدَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِصْمَةِ ، وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِصْمَةِ لَرَجَعْت عَلَى الْعَبْدِ جَازَ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ ( قَوْلُهُ فَسَدَ اتِّفَاقًا ) وَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ الدُّخُولِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى أَبِي الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَسَيِّدِ الْعَبْدِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ وَمَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ إلَى آخِرِ مَا قَالَ . وَأَمَّا اشْتِرَاطُ نَفَقَةِ زَوْجَةِ الْكَبِيرِ فَاتُّفِقَ عَلَى الْمَنْعِ وَلَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِظُهُورِ الْغَرَرِ وَالْفَسَادِ فِي هَذِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الطَّوْعِ وَالشَّرْطِ إلَخْ ) هَذَا جَارٍ فِي السَّيِّدِ وَالصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ ( قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الشَّرْطِ لِلْعُرْفِ ) قَالَ فِي ك قُلْت وَانْظُرْ هَلْ يُعَارِضُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا فِي الْعَبْدِ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لِعُرْفٍ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِوَاءُ الْعُرْفِ وَالشَّرْطِ أَوْ يُفَرَّقُ هُنَا بَيْنَهُمَا انْتَهَى ك . ( قَوْلُهُ إذَا شَرَطَ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا غَيْرَهَا ) هَذَا يَكُونُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يُؤْثِرَهَا عَلَى غَيْرِهَا هَذَا يَكُونُ مِنْهَا أَوْ مِنْ وَلِيِّهَا ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُعْطِيهَا الْوَلَدَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا الْوَلَدَ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ فِرَاقٌ لَا تَسْتَحِقُّ حَضَانَةَ الْوَلَدِ وَلَا تَأْخُذُهُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ النِّكَاحَ مَعَهُ صَحِيحٌ ) أَيْ وَلَا يُفْسَخُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ فَقَطْ وَهَذَا الْكَلَامُ فِيمَا لَا تَعْلِيقَ فِيهِ ، فَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَوْ طَلَاقَ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا عَلَى التَّزْوِيجِ أَوْ طَلَاقِهَا أَوْ عِتْقِ مَنْ يَتَسَرَّى بِهَا عَلَيْهَا عَلَى وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَعَ مَا عَلَّقَهُ عِنْدَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ ) الْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ فُسِخَ وَمُطْلَقًا حَالٌ مِنْ النِّكَاحِ أَيْ فُسِخَ مِثْلُ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ وَمَا أَشْبَهَهُ حَالَةَ كَوْنِ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ مَدْخُولًا فِيهِ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ فِيهِ ، فَإِنْ قُلْت مَا يُشْبِهُ النِّكَاحَ لِأَجَلٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِشَبَهِهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِالتَّأْجِيلِ كَأَنْ أَعْلَمَ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُ مُفَارِقٌ بَعْدَ سَفَرِهِ مَثَلًا كَمَا فِي تَزْوِيجِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ سَفَرِهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا قَرُبَ الْأَجَلُ أَوْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا أَنَّ الْمَانِعَ إذَا وَقَعَ فِي الْعَقْدِ أَشَدُّ تَأْثِيرًا مِنْ الْمَانِعِ الْوَاقِعِ بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا لَا يَضُرُّ بِخِلَافِ مَا يَبْلُغُهُ عُمُرُ أَحَدِهِمَا فَيَضُرُّ وَهَلْ يُعْتَبَرُ عَلَى كَلَامِهِ فِي قَدْرِ سِنِّهِ ثَمَانُونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ الْآتِيَةُ فِي الْفَقْدِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَعْلَمَ الزَّوْجُ الْمَرْأَةَ أَوْ وَلِيَّهَا بِمَا قَصَدَهُ مِنْ الْأَجَلِ . وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ وَلَا اشْتَرَطَهُ إلَّا أَنَّ الرَّجُلَ قَصَدَهُ وَفَهِمَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَقِيلَ بِالْفَسَادِ ، فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُتْعَةٍ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ وَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ) وَهُوَ الرَّاجِحُ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ وَحِينَئِذٍ فَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحَ مُتْعَةٍ وَلَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّهَا ( قَوْلُهُ لِأَجْلِهِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فَسَادَهُ لِعَقْدِهِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ إلَّا أَنَّهُ وَجَدَ مَا يُؤَثِّرُ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَهُوَ يُوجِبُ صَدَاقَ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ وَتَعْلِيقِ النِّكَاحِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ نِكَاحِ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ أَوْ إنْ مَضَى شَهْرٌ ) هَذَا نِكَاحُ مُتْعَةٍ تَقَدَّمَ فِيهِ الْأَجَلُ ( قَوْلُهُ وَقَصَدَ بِهِ انْبِرَامَ الْعَقْدِ ) أَيْ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا وَعْدًا فِيهِمَا لَمْ يَضُرَّ نُقِلَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ