لَا الْكَتَّانِ ( ش ) أَيْ إنْ بَرَزَ الْكَتَّانُ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَلَا فِي زَيْتِهِ وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِطَعَامٍ وَلَا فِي زَيْتِ السَّلْجَمِ وَالْجَوْزِ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( ص ) وَحُسِبَ قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ ( ش ) أَيْ حَبٌّ لِيَكْمُلَ النِّصَابُ فَإِذَا كَانَ الْأُرْزُ مَثَلًا أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ وَبِقِشْرِهِ خَمْسَةً كَانَتْ الزَّكَاةُ وَاجِبَةً فِيهِ فَيُخْرَجُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ بَعْدَ قِشْرِهِ ، أَوْ عُشْرُهُ أَوْ نِصْفُهُ بِقِشْرِهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ قِشْرِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ ز . ( ص ) وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ ( ش ) أَيْ أَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ بَعْدَ طِيبِهِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ الزَّكَاةَ يُحْسَبُ وَيُخْرَجُ عَنْهُ . ( ص ) وَاسْتَأْجَرَ قَتًّا ( ش ) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَمَا اسْتَأْجَرَ وَاسْتَأْجَرَ صِفَتُهُ أَوْ صِلَتُهُ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ قِشْرٌ ، وَقَتًّا مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِقَتٍّ ، أَوْ حَالٌ وَلَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ أَيْ قَتًّا ، أَوْ أَغْمَارًا أَوْ كَيْلًا وَيُحْسَبُ لَقَطُ اللِّقَاطِ الَّذِي مَعَ الْحَصَادِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ لَا لَقَطُ اللِّقَاطِ الَّذِي تَرَكَهُ رَبُّهُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلَيْهِ وَهُوَ حَلَالٌ لِمَنْ أَخَذَهُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ . ( ص ) لَا أُكُلَ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ فِي حَالِ دِرَاسِهَا فَلَا يُحْسَبُ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَأُكُلِ الْوُحُوشِ وَالطَّيْرِ ، وَأَمَّا مَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ فِي حَالِ اسْتِرَاحَتِهَا فَإِنَّهُ يُحْسَبُ لِيُزَكِّيَ عَنْهُ وَأُكُلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْمَأْكُولِ .
( ص ) وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ وَطِيبِ الثَّمَرِ ( ش ) أَلْ فِي الْوُجُوبِ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَأَصْلُهُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ كَائِنٌ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ وَالْمُرَادُ بِالْإِفْرَاكِ أَنْ يَبْلُغَ حَدًّا يُسْتَغْنَى مَعَهُ عَنْ السَّقْيِ وَذَهَابِ الرُّطُوبَةِ وَعَدَمِ النَّقْصِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِيُبْسِهِ وَالْمُرَادُ بِطِيبِ الثَّمَرِ بُلُوغُهُ الْحَدَّ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُهُ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِهِ بِقَوْلِهِ : وَهُوَ الزَّهْوُ . . . إلَخْ فَالْمُرَادُ بِالْإِفْرَاكِ الْيُبْسُ وَلِقَوْلِهِ وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ . . . إلَخْ فَائِدَتَانِ فَائِدَةٌ سَبَقَتْ وَهِيَ قَوْلُهُ : وَحُسِبَ قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ وَفَائِدَةٌ تَأْتِي وَهِيَ قَوْلُهُ .
( ص ) فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ لَهُ نِصَابٌ ( ش ) الضَّمِيرُ فِي ( قَبْلَهُمَا ) عَائِدٌ عَلَى إفْرَاكِ الْحَبِّ وَطِيبِ وَالثَّمَرِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا مَاتَ قَبْلَ الْإِفْرَاكِ وَالطِّيبِ الْمَذْكُورَيْنِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَارِثِهِ إذَا لَمْ يَصِرْ لَهُ فِي حِصَّتِهِ نِصَابٌ ، وَلَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَانَ قَبْلَ الْوُجُوبِ أَمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَ إفْرَاكِ الْحَبِّ وَطِيبِ الثَّمَرِ لَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي الْمَتْرُوكِ وَلَوْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَارِثٍ نِصَابٌ إذَا كَانَ فِي الْمَتْرُوكِ نِصَابٌ وَفِي قَوْلِهِ : عَلَى وَارِثٍ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ حَصَلَ لِلْوَارِثِ أَمَّا لَوْ مَاتَ قَلْبَهُمَا وَقَدْ اغْتَرَقَ ذِمَّتَهُ دَيْنٌ فَلَيْسَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَيُزَكِّيَ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ لَا مِيرَاثَ لِلْوَارِثِ فِيهِ لِكَوْنِ الدَّيْنِ مُقَدَّمًا وَقَوْلُهُ : عَلَى وَارِثٍ خَبَرُ لَا وَقَوْلُهُ : قَبْلَهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِوَارِثٍ وَقَوْلُهُ : لَمْ يَصِرْ لَهُ نِصَابٌ صِفَةٌ لِوَارِثٍ وَلَوْ قَالَ :
شرح
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) رَاجِعٌ لِلْكَتَّانِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ السَّلْجَمِ وَالْجَوْزِ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى أَقْوَالِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَالسَّلْجَمُ بِمِصْرَ وَالْجَوْزُ بِخُرَاسَانَ ( قَوْلُهُ : وَحُسِبَ قِشْرُ الْأُرْزِ وَالْعَلَسِ ) أَيْ اللَّذَانِ يُخَزَّنَانِ بِهِ فَلَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ : مُنَقًّى ؛ لِأَنَّ ذَاكَ مُنَقًّى مِنْ تِبْنِهِ وَصَوَّانِهِ الَّذِي لَا يَخْتَزِنُ بِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ إذَا كَانَ بِقِشْرِهِ نِصَابًا ( قَوْلُهُ : وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ ) أَيْ أَوْ أَهْدَاهُ ، أَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ وَقَوْلُهُ : بَعْدَ طِيبِهِ أَيْ وَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَ الطِّيبِ فَلَا يُحْسَبُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاتُهُ ( قَوْلُهُ : الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ ) أَيْ مَعْطُوفٌ عَلَى قِشْرٍ ؛ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَاتِ بِالْوَاوِ تَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ : وَقَتًّا مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ لَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ هُوَ نَفْسُ الْقَتِّ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ الْخَافِضَ بِمَعْنَى بَاءِ التَّصْوِيرِ فَالْأَظْهَرُ جَعْلُهُ حَالًا عَلَى أَنَّهُ جَامِدٌ لَا مُشْتَقٌّ . ( قَوْلُهُ : وَيُحْسَبُ لَقْطُ اللِّقَاطِ الَّذِي مَعَ الْحَصَادِ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الصَّغِيرَ اللَّقَّاطَ الَّذِي يَلْفِظُ السُّنْبُلُ مِنْ الْأَرْضِ لِنَفْسِهِ مِمَّا لَا يُتَسَامَحُ فِيهِ لِغَيْرِهِ يُحْسَبُ وَيُخْرَجُ مِنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ أُجْرَةِ الْحَصَادِ الَّذِي يُحْصَدُ بِالْكِرَاءِ فَهِيَ إجَارَةٌ بِجُزْءٍ مَجْهُولٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ فِيهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّ رَبَّ الزَّرْعِ مَا تَسَامَحَ لِلصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ اللَّقْطِ إلَّا لِكَوْنِ وَلِيِّهِ يَحْصُدُ عِنْدَهُ بِخِلَافِ مَا تَرَكَهُ رَبُّهُ فَلَا يُحْسَبُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَبَاحَ زَرْعَهُ كُلَّهُ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِ اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ لَمْ يُطَالَبْ بِزَكَاتِهِ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ فِي تَقْرِيرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ اللَّقَانِيِّ فَإِذَا رَأَيْت خِلَافَ ذَلِكَ لَا تُعَوِّلْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَا أُكُلُ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ نَسَبَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ لِلشَّارِحِ وَلَا يُلْزَمُ بِتَكْمِيمِهَا لِأَنَّهُ يَضْرِبُهَا
. ( فَرْعٌ ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ لَا زَكَاةَ فِيمَا يُعْطِيهِ لِلشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِحَةِ . ( قَوْلُهُ وَذَهَابُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَبْلُغَ . ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِيُبْسِهِ ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ أَيْ بِتَنَاهِيهِ وَبَعْدَهُ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِفْرَاكِ حَقِيقَتُهُ اُنْظُرْ مُحَشِّي تت . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ قَوْلُهُ : وَحُسِبَ قِشْرٌ . . . إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْوُجُوبُ مَنُوطًا بِالْإِفْرَاكِ وَقِشْرُهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فِي حَالَةِ الْإِفْرَاكِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْوُجُوبِ صَارَ الْوُجُوبُ مَنُوطًا بِالْحَبِّ وَمَا كَانَ سَاتِرًا لَهُ فِي قِشْرِهِ وَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي قِشْرِهِ الَّذِي لَا يُخْتَزَنُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ يَصِرْ فِي حِصَّتِهِ نِصَابٌ ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ زَرْعٌ فَيَضُمَّهُ لَهُ وَيُزَكَّى . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ . . . إلَخْ ) لِأَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي الزَّرْعِ أَوْ غَيْرِهِ لَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْ حِصَّتُهُ نِصَابًا . ( قَوْلُهُ لَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي الْمَتْرُوكِ ) أَوْصَى بِهَا أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ الْمَجْمُوعُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَارِثِ فِيمَا يَنُوبُهُ إلَّا إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الزَّرْعِ ، أَوْ التَّمْرِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ وَانْظُرْ لَوْ اخْتَلَفَ زَمَنُ طِيبِ زَرْعِ الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ هَلْ يُضَمَّانِ ، أَوْ إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ ، أَوْ قُرْبَ زَمَنِ طِيبِهِمَا ، أَوْ لَا حَرِّرْهُ نَقْلًا . ( قَوْلُهُ : إلَى أَنَّهُ حَصَلَ لِلْوَارِثِ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَبِّ وَالتَّمْرِ . ( قَوْلُهُ : حَصَلَ لِلْوَارِثِ ) أَيْ وَرِثَهُ وَانْتَقَلَ لِمِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ عَلَى أَحَدِ الطَّرِيقَتَيْنِ ، أَوْ بَعْدَ التَّجْهِيزِ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ