تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فَقَوْلُهُ وَتَكْبِيرُهُ أَيْ الْمُصَلِّي كَانَ مِمَّنْ يُؤْمَرُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ إثْرَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ عَقِبَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُكَبِّرُ قَبْلَ التَّسْبِيحِ وَقَبْلَ قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَسُجُودُهَا إلَخْ عَطَفَ عَلَى خَمْسَ عَشْرَةَ أَيْ وَإِثْرَ سُجُودِهَا الْبَعْدِيِّ وَقَوْلُهُ لَا نَافِلَةً عَطَفَ عَلَى خَمْسَ لَا عَلَى عَشْرَةَ وَلَا عَلَى فَرِيضَةً لِفَسَادِ الْمَعْنَى ( ص ) وَكَبَّرَ نَاسِيهِ إنْ قَرُبَ ( ش ) لَا مَفْهُومَ لِنَاسِيهِ وَكَذَا مُتَعَمِّدُهُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضٌ لِقَوْلِ الْجَلَّابِ مَنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَبَّرَ إنْ كَانَ قَرِيبًا انْتَهَى . وَالْقُرْبُ هُنَا كَالْقُرْبِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْبِنَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ سَنَدٌ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَالْمُؤْتَمُّ إنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ ) لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ سَهَا عَنْهُ الْإِمَامُ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ انْتَهَى وَأَوْلَى إنْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ تَرْكَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَالْمُدَوَّنَةِ هَلْ يُنَبَّهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا ؟ وَفِي الْأُمَّهَاتِ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَنَبَّهْ الْإِمَامُ فَإِنَّهُمْ يُنَبِّهُونَهُ بِالْكَلَامِ لَا بِالتَّسْبِيحِ ؛ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ الصَّلَاةِ ( ص ) وَلَفْظُهُ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ( ش ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ الطَّلَبِ بِقَوْلِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَإِنْ لَمْ يُعِدْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَالْحَدِيثِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الشُّرَّاحِ وَذَكَرَ السَّنْهُورِيُّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ الطَّلَبِ بِتَكْرِيرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ ق ( ص ) وَإِنْ قَالَ بَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَحَسَنٌ ( ش ) هَذَا فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَكْبِيرَتَيْنِ يُرِيدُ وَتَكُونُ التَّكْبِيرَةُ الثَّالِثَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى التَّهْلِيلَةِ بِالْوَاوِ وَهَذَا لَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ح ( ص ) وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ بِمُصَلًّى قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لَا بِمَسْجِدٍ فِيهِمَا ( ش ) الْمَعْرُوفُ كَرَاهَةُ التَّنَفُّلِ بِالصَّحْرَاءِ أَيْ الْمُصَلَّى لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا ؛ لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فَإِنْ صُلِّيَتْ الْعِيدُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ فِيهِ لَا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْخُرُوجَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ بِمَنْزِلَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَكَمَا لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ نَافِلَةً غَيْرَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَكَذَا لَا يُصَلِّي قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ نَافِلَةً غَيْرَهَا ، هَذَا وَجْهُ كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بِالْمُصَلَّى قَبْلَهَا ، وَأَمَّا وَجْهُ كَرَاهَتِهِ فِيهَا بَعْدَهَا ؛ فَخَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ لَهَا الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا كَغَيْرِهَا خَلْفَ الْإِمَامِ غَيْرِ الْمَعْصُومِ وَلَا يُقَالُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ يَجْرِي فِي التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِيهِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ ؛ إذْ الْمَسْجِدُ يَطْلُبُ تَحِيَّتَهُ وَلَوْ فِي وَقْتِ النَّهْيِ عِنْدَ جَمْعٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَأَمَّا جَوَازُهُ بَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَلِأَنَّهُ يَنْدُرُ حُضُورُ أَهْلِ الْبِدَعِ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَتَأَمَّلْهُ ( فَصْلٌ ) يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ صَلَاةِ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ وَصِفَتَهُمَا وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ . يُقَالُ : كَسَفَا وَخَسَفَا مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ ، وَانْكَسَفَا وَانْخَسَفَا سِتُّ لُغَاتٍ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ ذَهَابُ كُلِّ الضَّوْءِ مِنْهُمَا ، أَوْ بَعْضِهِ إلَّا أَنْ يَقِلَّ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَلَا يُصَلَّى لَهُ ، وَقِيلَ الْأَجْوَدُ تَبَايُنُهُمَا ، فَالْكُسُوفُ التَّغَيُّرُ ، وَالْخُسُوفُ الذَّهَابُ بِالْكُلِّيَّةِ
شرح
عَقِبَ سِتَّةَ عَشَرَ مَكْتُوبَةً يَخْتِمُ بِظُهْرِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ ( قَوْلُهُ وَكَبَّرَ نَاسِيهِ إنْ قَرُبَ ) فِي ك وَلَا يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ اه - . ( قَوْلُهُ وَفِي الْأُمَّهَاتِ ) هِيَ أَرْبَعٌ الْمُدَوَّنَةُ وَالْمَوَّازِيَّةُ وَالْعُتْبِيَّةُ وَالْوَاضِحَةُ فَالْمُدَوَّنَةُ لِسَحْنُونٍ وَالْعُتْبِيَّةُ لِلْعُتْبِيِّ وَالْمَوَّازِيَّةُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ وَالْوَاضِحَةُ لِابْنِ حَبِيبٍ ( قَوْلُهُ وَلَفْظُهُ إلَخْ ) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَلَفْظُهُ الْإِتْيَانُ بِهَذَا اللَّفْظِ مُسْتَحَبٌّ وَالتَّكْبِيرُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مُسْتَحَبٌّ ( قَوْلُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ أَيْ بِأَنْ يَقُولَهَا الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يُعِيدُهَا مَرَّةً أُخْرَى فَقَطْ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ ك فَلَيْسَ قَوْلُهُ الْمَرَّةَ ظَرْفًا لِتَكْرِيرٍ وَإِلَّا اقْتَضَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي الْعُهْدَةِ إلَّا إذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ تِسْعًا وَأَرَادَ بِالسَّنْهُورِيِّ عَلَى ( قَوْلِهِ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ ق ) أَيْ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ) إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَحَسَنٌ مَعْنَاهُ أَحْسَنُ إذْ لَوْ بَقِيَ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَمَا حَصَلَ مُنَافَاةٌ وَلَمَا صَحَّ قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ كَمَا فِي ك أَنَّهُ وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي أَصْلِ التَّكْبِيرِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا وَفِي غَيْرِهَا مَا يُفِيدُ أَنَّ أَفْضَلَهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ قَالَ إلَخْ اه - . فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَشَارَ لِقَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ ) ( فَرْعٌ ) الْمُصَلَّى لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ الْمُكْثُ بِهَا لِلْجُنُبِ وَنَحْوِهِ هَكَذَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ ( قَوْلُهُ الْمَعْرُوفُ كَرَاهَةُ التَّنَفُّلِ فِي الصَّحْرَاءِ ) وَمُقَابِلُهُ مَا نَقَلَهُ بَهْرَامُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ إجَازَةِ ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْ أَنَّ عَدَمَ كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ فِي الْمَسْجِدِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا أَفَادَهُ بَهْرَامُ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَالْمُصَلَّى وَأَجَازَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ بَعْدَهَا لَا قَبْلَهَا وَقِيلَ بِالْعَكْسِ اه - . الْمَقْصُودُ مِنْ بَهْرَامَ إلَّا أَنَّ نَقْلَهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ الْكَرَاهَةَ هُنَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ) أَيْ فِي الصَّحْرَاءِ ( قَوْلُهُ لِإِعَادَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ ) أَيْ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ ) فِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ وَأَمَّا مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ التَّحِيَّةَ تُطْلَبُ وَلَوْ فِي وَقْتِ النَّهْيِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّا نَقُولُ إنَّ قَوْلَهُ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مَعْنَاهُ أَيْ فِي الصَّحْرَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى فِي الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ) أَيْ لِلصَّحْرَاءِ [ فَصْلٌ صَلَاة الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ ] ( فَصْلٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ ) ( قَوْلُهُ : مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُمَا إذَا كَانَا مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَعْلُومِ يَكُونُ كَسَفَا بِمَعْنَى انْكَسَفَا ، وَإِذَا كَانَا