[ الدوام - ] ما يقع منهم من الكفر بآيات الله في ختم اليوم المحمدي مع الدجال ، فإنهم أتباعه { وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ } ، في إشعاره ما تمادوا عليه من البغي على الأنبياء ، حتى كان لهم مدخل في شهادة النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، التي رزقه الله فيما كان يدعو به حيث كان يقول ، - صلى الله عليه وسلم - ، " اللهم ارزقني شهادة في يسر منك وعافية " .
{ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ }
قال الْحَرَالِّي : فيه إعلام بتمادي تسلطهم على أهل الخير من الملوك والرؤساء ، فكان في طيه إلاحة لما استعملوا فيه من علم التطبب ومخالطتهم رؤساء الناس بالطب ، الذي توسل كثير منهم إلى قتلهم به عمدا وخطأ ، ليجري ذلك على أيديهم خفية في هذه الأمة ، نظير ما جرى على أيدي أسلافهم في قتل الأنبياء جهرة - انتهى .
{ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ } وأنبأ ، تعالى ، بقوله : { فِي الدُّنْيَا } كما
قال الْحَرَالِّي : أنهم يتعقبون أعمال خيرهم ببغي يمحوها ، فلا يطمعون بجزائها في عاجل ولا آجل ، وبذلك تمادى عليهم الذل ، وقل منهم المهتدي انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 541
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٤١