وفعلا - انتهى .
{ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
قال الْحَرَالِّي : وقسط الله هو إخفاء عدله في دار الدنيا ، من حيث إنه خفض ورفع ، يعادل خفضه رفعه ، ورفعه خفضه ، فيؤول إلى عدل ، ويراه بذلك في حال تفاوته كل ذي لب ، بما أنه عزيز يظهر عزته فيما يرفع ، حكيم يخفي معنى حكمه فيما يخفض ، فكل ما هو باد من الخلق جود فهو من الله ، سبحانه وتعالى ، قسط ، طيته عدل سره سواء ، فيظهر عزته فيما حكم انتقاما ، وحكمته في الموازنة بين الأعمال والجزاء عدلا - انتهى .
{ بَغْيًا بَيْنَهُمْ }
قال الْحَرَالِّي : والبغي السعي بالقول والفعل في إزالة نعم أنعم الله ، تعالى ، بها على خلقه ، بما اشتملت عليه ضمائر الباغي من الحسد له - انتهى .
{ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }
قال الْحَرَالِّي : من السرعة ، وهي وجاء التجاز فيما شأنه الإبطاء - انتهى .
قال الْحَرَالِّي : كان آية من الله ، سبحانه وتعالى ، للهداية ، فوقع عندهم بحال من كفروا به ، فكان سبب كفرهم ما كان مستحقا أن يكون سبب هداية المهتدي ، وكان ذلك فيه لمحل اشتباهه ، لأنه اشتبه عليهم خلقه بما ظهر على يديه من آيات
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 538
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٣٨