أن كان تعملا ، ما أنكر منكر حقا ، وهو يعلمه ، إلا سلبه الله ، تعالى ، علمه حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه - انتهى .
وفي هذا تحذير لهذه الأمة من الوقوع في مثل ذلك ، ولو بأن يدعى أحدهم من حسن إلى أحسن منه ، نبه عليه الْحَرَالِّي : وقال : إذ ليس المقصور حكاية ما مضى فقط ، ولا ما هو كائن فحسب ، بل خطاب القرآن قائم دائم ماض كلية خطابه في غابر اليوم المحمدي ، مع من يناسب أحوال من تقدم منهم ، وفي حق المرء مع نفسه في أوقات مختلفة - انتهى .
{ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ }
قال الْحَرَالِّي : من الغرور ، وهو إخفاء الخدعة في صورة النصيحة - انتهى .
{ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ }
قال الْحَرَالِّي : فتقابل التعجيبان في ردهم حق الله ، سبحانه وتعالى ، وسكونهم إلى باطلهم - انتهى .
{ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ } ووصفه بقوله : { لَا رَيْبَ فِيهِ } مشعر - كما
قال الْحَرَالِّي : بأنهم ليسوا على طمأنينة في باطلهم ، بمنزلة الذي لم يكن له أصل كتاب ، فهم في ريبهم يترددون ، إلى أن يأتي ذلك اليوم .
{ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ }
قال الْحَرَالِّي : الفصل الموقع للجزاء مخصوص بوجود
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 544
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٤٤