كما كانوا يقولون عند كل ناشئة علم أو أمر : " الله ورسوله أعلم " فمن دخل برأيه في أمر نقص حظه من الاتباع ، بحسب استبداده - انتهى .
{ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }
وقال الْحَرَالِّي : ولما كانت هذه السورة منزلة لتبيين ما اشتبه على أهل الإنجيل ، جرى ذكر أهل التوراة فيها مجملا بجوامع من ذكرهم ، لأن تفاصيل أمرهم قد استقرأته سورة البقرة ، فكان أمر أهل التوراة في سورة البقرة بيانا ، وأهل الإنجيل إجمالا ، وكان أمر أهل الإنجيل في سورة آل عمران بيانا ، وذكر أهل التوراة إجمالا ، لما كان لبس أهل التوراة في الكتاب ، فوقع تفصيل ذكرهم في سورة : { ألم ( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ } ولما كان اشتباه أمر أهل الإنجيل في شأن الإلهية ، كان بيان ما تشابه عليهم في سورة : { ألم ( 1 ) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } فجاء هذا الذكر لأهل التوراة معادلة بينهم وبين أهل الإنجيل ، بما كفروا بالآيات من المعنى الذي اشتركوا فيه في أمر الإلهية ، في عزيز ، واختصوا بقتل الأنبياء ، وقتل أهل الخير ، الآمرين بالقسط - انتهى .
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ }
قال الْحَرَالِّي : وفي ذكره بصيغة
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 540
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٤٠