يشاكها ، حتى بالقلم يسقط من يد الكاتب ، فيكفر عن المؤمن بكل ما يلحقه في دنياه ، حتى يموت على طهارة من ذنوبه [ وفراغ من حسابه - ] ، كالذي يتعاهد بدنه وثوبه بالتنظيف ، فلا يتسخ ولا يدرن ، ولا يزال نظيفا - انتهى فيه تصرف .
{ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
قال الْحَرَالِّي : فسلب بهذه الآية القدرة عن جميع الخلق - انتهى .
{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ }
قال الْحَرَالِّي : فقبل الرسول هذا الحساب الأول العاجل الميسر ليستوفي أمره منه وحظه في دنياه ، قال ، - صلى الله عليه وسلم - ، لما قالت [ له - ] فاطمة ، رضي الله تعالى عنها عند موته : واكرباه ! " لا كرب على أبيك بعد اليوم " وقال - صلى الله عليه وسلم - ، فيما رواه أبو نعيم في الحلية ، عن أنس ، رضي الله تعالى عنه : " ما أوذي أحد في الله ما أوذيت " فنال حظه من حكمة ربه في دنياه ، حتى كان يوعك كما يوعك عشرة رجال ، وما شبع من
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 486
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٨٦