في طلوع الشمس وغروبها ، وفي لحنه إشعار بأن الله ، سبحانه وتعالى ، لابد وأن يأتي بالشمس من المغرب ، ليكون في ذلك إظهار تصريفه لها حيث شاء ، حتى يطلعها من حيث غربت ، كما يطلع الروح من حيث قبضت ، ليكون طلوع الشمس من مغربها آية مقاربة قيام الساعة وطلوع الأرواح من أبدانها - انتهى .
{ فَبُهِتَ }
قال الْحَرَالِّي : من البهت ، وهو بقاء الشيء على حاله وصورته ، لا يتغير عنها لأمر يبهره وقعه .
{ الَّذِي كَفَرَ }
وقال الْحَرَالِّي : فعرفه أي في قوله { كَفَرَ } بوصفه ، من حيث دخل عليه البهت منه - انتهى .
{ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ }
قال الْحَرَالِّي : [ من المرور - ] وهو جعل الشيء على مسلك إلى غيره مع التفات إليه [ في ] سبيله .
{ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا }
قال الْحَرَالِّي : من الخوا ، وهو خلو الشيء عما شأنه أن يعينه حسا أو معنى ، والعروش جمع عرش ، من نحو العريش ، وهو ما أقيم من البناء على حاله عجالة ، يدفع سورة الحر والبرد ، ولا يدفع جملتها كالكن المشيد ، فكان المشيد في الحقيقة عريشا لوهاء الدنيا بجملتها في عين الاستبصار - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 449
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٤٩