{ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ }
وقال الْحَرَالِّي : وهو ما أفحش في الإخراج عن الحد الموقف عن الهلكة ، صيغة مبالغة وزيادة انتهاء مما منه الطغيان - انتهى .
{ لَا انْفِصَامَ لَهَا }
وقال الْحَرَالِّي : من الفصم ، وهو خروج العري بعضها من بعض ، أي فهذه العروة لا انحلال لها أصلا ، وهو تمثيل للمعلوم بالنظر ، والاحتجاج بالمشاهد المحسوس ، ليتصوره السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده فيه ، ويجل اغتباطه به .
{ مِنَ الظُّلُمَاتِ } [ أي المعنوية ] جمع ظلمة ، وهر ما يطمس الباديات حسا أو معنى ، { إِلَى النُّورِ } أي المعنوي ، وهو ما يظهر الباديات حسا أو معنى . قاله الْحَرَالِّي .
{ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ }
قال الْحَرَالِّي : وفيه بيان استواء جميع الخلق في حقيقة النور الأول إلى الروح المجندة ، إلى الفطرة المستوية " كل مولود يولد على الفطرة " - انتهى .
{ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ }
قال الْحَرَالِّي : الذين تبعوها من حيث لم يشعروا ، من حيث إن الصاحب من اتبع مصحوبة - انتهى .
{ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }
قال الْحَرَالِّي : وجعل الخلود وصفا لهم إشعار بأنهم فيها ، وهم في دنياهم - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 447
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٤٧