أخذة ما أخذت ، من قليل أو كثير . وفي الضم إعلام بملئها ، والغرف بالفتح الأخذ بكلية اليد ، والغرفة الفعلة الواحدة منه ، وبالضم اسم ما حوته الغرفة . فكان في المغترفين من استوفى الغرفة ، ومنهم من لم يستوف . قاله الْحَرَالِّي .
وقال : فكان فيه إيذان بتصنيفهم ثلاثة أصناف :
من لم يطعمه البتة ، وأولئك الذين ثبتوا وظنوا أنهم ملاقو الله .
ومن شرب منهم ، وأولئك الذين افتتنوا وانقطعوا عن الجهاد في صبيل الله .
ومن اغترف غرفته ، وهم الذين ثبتوا وتزلزلوا حتى ثبتهم الذين لم يطعموا .
ولما كان قصص بني إسرائيل مثالا . لهذه الأمة ، كان مبتلى هذه الأمة بالنهر ابتلاهم بنهر الدنيا الجاري خلالها ، فكانت جيوشهم يحكم هذا الإيحاء الاعتباري إذا مروا بنهر أموال الناس وبلادهم وزروعهم وأقطارهم في سبيلهم إلى غزوهم ، فمن أصاب من أموال الناس ما لم ينله الإذن من الله ، انقطع عن ذلك الجيش ، ولو حضره ، فما كان في بني إسرائيل عيانا يكون وقوعه في هذه الأمة استبصارا ؛ سترة لها وفضيحة لأولئك ، ومن لم يصب منها شيئا بتا ، كان [ أهل - ] ثبت ذلك الجيشا الثابت المثبت .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 432
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٣٢