{ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ }
قال الْحَرَالِّي : وقل ما احتاج أحد في إيمانه إلى آية خارقة إلا كان إيمانه ، إن آمن ، غلبة يخرج عنه بأيسر فتنة ، ومن كان إيمانه باستبصار ثبت عليه ولم يحتج إلى آية ، فإن كانت الآية [ كانت ] له نعمة ، ولم تكن عليه فتنة ، { وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ } { وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } . فإن الآيات طليعة المؤاخذة ، والاقتناع بالاعتبار طليعة القبول والثبات - انتهى .
{ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ }
قال الْحَرَالِّي : [ و - ] يعز قدره - انتهى .
{ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ }
وقال الْحَرَالِّي : معناه ثبات في القلوب يكون له في عالم الملكوت صورة بحسب حال المثبت ، ويقال : كانت سكينة بني إسرائيل صورة [ هر من - ] ياقوت ولؤلؤ وزبرجد ، ملفق به أعضاء تلك الصورة ، تخرج منه ريح هفافة تكون علم النصر لهم - انتهى .
وقال الْحَرَالِّي وغيره : إنه كان في التابوت صورة يأتي منها عند النصر ريح تسمع .
قال الْحَرَالِّي : كما كانت الصبا تهب لهذه الأمة بالنصر ، قال ، - صلى الله عليه وسلم - : " نصرت
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 429
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٢٩