صار تابعا ، وإعرابه مما أهمله النحاة ، فلم يحكموه ، وحكمه أن ما بني على إخراجه [ اتبع ، وما لم يبن على إخراجه - ] ، وكأنه إنما انثنى إليه بعد مضاء الكلام الأول ، قطع ونصب - انتهى .
{ قَالُوا }
قال الْحَرَالِّي : رد الضمير مردا عاما ؛ إيذانا بكثرة الذين اغترفوا ، وقلة الذين لم يطعموا ، كما آذن ضمير شربوا بكثرة الذين شربوا منه - انتهى .
{ لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ }
قال الْحَرَالِّي : ففيه من نحو قولهم : { وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ } اعتمادا على أن النصر بعدة مال أو قوة ، وليس إلا بنصر الله ، ثم قال : فإذا نوظر هذا الإنباء منهم ، والطلب ، أي كما يأتي في : { رَبَّنَا أَفْرِغْ } بما تولى الله [ من - ] أمر هذه الأمة في جيشهم الممثول لهذا الجيش في سورة الأنفال ، من نحو قوله : { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ } الآيات ، علم عظيم فضل الله على هذه الأمة ، واستشعر بما يكون لها في خاتمتها مما هو أعظم نبأ ، وأكمل عيانا ، فلله الحمد على ما أعظم من فضله ولطفه - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 434
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٣٤