{ فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ }
قال الْحَرَالِّي : بينات التجربة شهودا ونبأ عما مضى ، وتحققا بما وقع .
وقال : [ إن ] التعبير ب - " إن " يشعر بأنهم يستزلون ، والتعبير بالماضي إشعار بالرجوع عنه ، رحمة من الله لهم ، كرحمته قبل لأبويهم ، حين أزلهما الشيطان ، فكما أزل أبويهم في الجنة عن محرم الشجرة ، أزلهم في الدنيا عن شجرة المحرمات من الدماء والأموال والأعراض - انتهى .
{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ }
قال الْحَرَالِّي : وإتيان الله في محل الايمان أمر مبهم لا يناله علم العالمين ، ويقف دونه إيمان المؤمنين ، لا يأخذونه بكيف ، ولا يتوهمونه بوهم ، وإتيان الله في أوائل فهمالفاهمين ، بدو أمره ، وخطابه ف محل ما من السماء رالأ ! ض أو العرش أو الكرسي ، أو ما شاء من خلقه ، فهو ، تعالى ، يجل أن يحجبه كون ، فحيث ما بدأ خطابه كفاحا بواسطة ، فهناك هو : { وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ } إلي { إِنِّي أَنَا
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 377
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٧٧