ولما كان في هذه التربية بخس جرى عليه هذا الخطاب ، كما ورد : " استحى من الله كما تستحي رجلا جليلا من قومك " قال تعالي : { أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا } - انتهى .
قال الْحَرَالِّي : فرفع الخطاب إلى ما هو أليق [ بالحق - ] من إيثار ما برجع إليه على ما يرجع إلى الخلق [ انتهى - ] .
{ مِنْ خَلَاقٍ }
قال الْحَرَالِّي : والخلاق : الحظ اللائق بالخلق والخلق .
{ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً }
قال الْحَرَالِّي : وهي الكفاف من المطعم والمشرب والملبس والمأوى والزوجة على ما كانت لا شرف فيها - انتهى .
{ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }
قال الْحَرَالِّي : وكلية الحج ومناسكه مطابق في الاعتبار لأمر يوم الحشر ومواقفه ، من خروج الحاج من موطنه متزودا ، كخروج الميت من الدنيا متزودا بزاد العمل ، ووصوله إلى الميقات ، وإهلاله متجردا ، كانبعاثه من القبر متعريا - وتلبيته في حجه كتلبيته في حشره
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 374
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٧٤