{ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ }
قال الْحَرَالِّي : فلمعنى ما يختص بالحكم يسمي ، تعالى ، النار باسم من أسمائها - انتهى .
{ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } والمهاد موطن الهدوء والمستطاب مما يستفرش ويوطأ - قاله الْحَرَالِّي .
وقال : فيه إشعار بإمهال الله ، عز وجل ، لهذه الأمة رعاية لنبيها [ فأحسب - ] فاجرها وكافرها بعذاب الآخرة ، ولو عاجل مؤمنها بعقوبة الدنيا ، فخلص لكافرها الدنيا ، ولمؤمنها الآخرة ، وأنبأ بطول المقام والخلود فيها .
{ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ }
قال الْحَرَالِّي : ففي إفهامه أن التسليط في هذا اليوم له ، وفيه إشعار وإنذار بما وقع في هذه الأمة ، وهو واقع ، وسيقع ، من خروجهم من السلم إلى الاحتراب بوقوع الفتنة في الألسنة والأسنة على أمر الدنيا ، وعودهم إلى أمور جاهليتهم ، لأن الدنيا أقطاع الشيطان ، كما أن الآخرة خلاصة الرحمن . فكان ابتداء الفتنة منذ كسر الباب الموصد على السلم ، وهو عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، فلم يزل الهرج ، ولا يزال ، إلى أن تضع الحرب أوزارها .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 376
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٧٦