عليهما الصلاة والسلام ، ولإزالة الشعر فداء من جزاء لرأس لله ، ولذلك لما سئل النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، عن تقديم أحدهما على الآخر قال : " افعل ولا حرج " ، لأن الجميع غاية بالمعنى الشامل للفداء - انتهى .
{ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ } لأن الصدقة ، كما
قال الْحَرَالِّي ، عدل الصيام عند فقده ، كما تقدم .
{ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ }
قال الْحَرَالِّي : فيكون الصوم عدلا للهدي الذي يطعمه المهدي . كما كان الإطعام عدلا للصوم في أية : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } - انتهى .
{ تِلْكَ عَشَرَةٌ }
قال الْحَرَالِّي : معاد عد الآحاد [ إلى - ] أوله .
{ كَامِلَةٌ } والكمال :
قال الْحَرَالِّي : الانتهاء إلى الغاية التي ليس وراءها مزيد من كل وجه .
وقال : فكما استوى حال الهدي في بنائه إلى الحرم أو الحل ، كذلك استوى حال الصوم في البلد الحرام والبلد الحلال ، ليكون في إشارته إشعار بأن الأرض لله مسجد ، كما أن البلد الحرام لله مسجد ، فأظهر معنى استوائهما في الكمال في حكم الأجر لأهل الأجور ، والقبول لأهل القبول ، والرضا ، لأهل الرضا
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 368
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٦٨