تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
بتخلفهم خِلافَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينجيهم من كربه ، ولا مما يحذرون من عذاب الله ، إلا الله ، ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته ، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم ، لينيبوا إليه ، ويرجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه = ( إن الله هو التواب الرحيم ) ، يقول : إن الله هو الوهّاب لعباده الإنابة إلى طاعته ، الموفقُ من أحبَّ توفيقه منهم لما يرضيه عنه = ( الرحيم ) ، بهم ، أن يعاقبهم بعد التوبة ، أو يخذل من أراد منهم التوبةَ والإنابةَ ولا يتوب عليه . ( 1 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 17433 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر في قوله : ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) ، قال : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومُرارة بن الربيع ، وكلهم من الأنصار . ( 2 ) 17434 - حدثني عبيد بن محمد الوراق قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بنحوه = إلا أنه قال : ومرارة بن الربيع ، أو : ابن ربيعة ، شكّ أبو أسامة . ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التواب " ، " والرحيم " ، فيما سلف من فهارس اللغة ( ثوب ) ، ( رحم ) . ( 2 ) الأثر : 17433 - " مرارة بن ربيعة " ، المشهور : " مرارة بن الربيع " ، ولكنه هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة هنا . ثم جاء في الأخبار التالية " الربيع " . وقد مضى مثل هذا الاختلاف وأشد منه فيما سلف في التعليق على رقم 17177 ، 17178 ، 17183 . وذكر ابن كثير في تفسيره 4 : 264 ، وذكر هذا الخبر فقال : " وكذا في مسلم : ربيعة ، في بعض نسخه ، وفي بعضها : مرارة بن الربيع " . ( 3 ) الأثر : 17434 - " عبيد بن محمد الوراق " ، هو " عبيد بن محمد بن القاسم بن سليمان بن أبي مريم " ، " أبو محمد الوراق النيسابوري " ، سكن بغداد ، وحدث بها عن موسى بن هلال العبدي وأبي النضر هاشم بن القاسم ، والحسن بن موسى الأشيب ، ويعقوب بن محمد الزهري ، وبشر بن الحارث . كان ثقة ، مات سنة 255 ، ولم أجد له ترجمة في غير تاريخ بغداد 11 : 97 ، وروى عنه الطبري في موضعين من تاريخه 2 : 202 ، 250 ، روى عن روح بن عبادة . وكان في المطبوعة : " عبيد بن الوراق " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لأن الناسخ كتب " عبيد بن محمد " كلمة واحدة مشتبكة الحروف . وأما " مرارة بن الربيع " أو " ابن ربيعة " ، فانظر التعليق السالف .