تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
17428 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( لقد تاب الله على النبيّ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوا في ساعة العسرة ) ، الآية ، الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قِبَل الشأم في لهَبَانِ الحرّ على ما يعلم الله من الجهد ، أصابهم فيها جهدٌ شديد ، حتى لقد ذُكر لنا أن الرجلين كانا يشقّان التمرة بينهما ، وكان النفر يتناولون التمرة بينهم ، يمصُّها هذا ثم يشرب عليها ، ثم يمصُّها هذا ثم يشرب عليها ، فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوهم . 17429 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن أبي عتبة ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن عبد الله بن عباس : أنه قيل لعمر بن الخطاب رحمة الله عليه في شأن العسرة ، فقال عمر : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش ، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمسُ الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع ، حتى إن الرجل لينحر بعيره ، فيعصر فَرْثه فيشربه ، ( 1 ) ويجعل ما بقي على كبده ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إن الله قد عوّدك في الدعاء خيرًا ، فادع لنا ! قال : تحب ذلك ؟ قال : نعم ! فرفع يديه ، فلم يَرْجِعهما حتى قالت السماء ، فأظلّت ، ثم سكبت ، ( 2 ) فملأوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها ، ( 3 )
هامش
( 1 ) " الفرث " ، سرجين الكرش ما دام في الكرش . ( 2 ) " قالت السماء " ، أي : أقبلت بالسحاب ، وكان في المطبوعة : " مالت " وأثبت ما في المخطوطة . وهو مطابق لما في مجمع الزوائد ، وفي ابن كثير ، وغيره " سالت " وليست بشيء . وهذا تعبير عزيز جيد . وقوله : " فأظلت " ، أي : جاء السحاب بالظل ، وفي ابن كثير وغيره " فأهطلت " ، وليست بشيء . وفي مجمع الزوائد : " فأطلت " ، وكأنه تصحيف . ( 3 ) في المطبوعة : " ثم رجعنا ننظر فلم نجدها ، جاوزت العسكر " ، غير ما كان في المخطوطة ، وهو صواب مطابق لما في المراجع . وقوله : " ذهبنا ننظر " ، العرب تضع " ذهب " في الكلام ظرفا للفعل ، انظر ما سلف 11 : 128 ، تعليق : 1 ، ثم ص : 250 ، في كلام أبي جعفر ، والتعليق : 1 ، ثم رقم : 16206 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 541 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر