* ذكر من قال ذلك :
17336 - حدثنا سليمان بن عمر الرقي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان الثوري ، عن الشيباني ، عن سعيد بن جبير قال : مات رجل يهودي وله ابنٌ مسلم ، فلم يخرج معه ، فذكر ذلك لابن عباس فقال : كان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه ، ويدعو له بالصلاح ما دام حيًا ، فإذا مات ، وكله إلى شانه ! ثم قال : " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه " ، لم يدعُ . ( 1 )
17337 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا فضيل ، عن ضرار بن مرة ، عن سعيد بن جبير قال : مات رجل نصراني ، فوكله ابنه إلى أهل دينه ، فأتيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال : ما كان عليه لو مشى معه وأجنَّه واستغفر له ؟ ( 2 ) ثم تلا " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعداها إياه " ، الآية . ( 3 )
* * *
وتأوّل آخرون " الاستغفارَ " ، في هذا الموضع ، بمعنى الصلاة . ( 4 )
* ذكر من قال ذلك :
17338 - حدثني المثني قال ، ثنى إسحاق قال ، حدثنا كثير
هامش
( 1 ) الأثر : 17336 - " الشيباني " هو " ضرار بن مرة " ، " أبو سنان الشيباني " الأكبر ، ثقة ، مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 340 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 465 . ومضى له ذكر في رقم : 10238 ، للتفريق بينه وبين " أبي سنان الشيباني " الأصغر ، وهو " سعيد بن سنان البرجمي " .
وسيأتي في الخبر التالي ، التصريح باسمه .
( 2 ) " أجنه " ، واراه في قبره .
( 3 ) الأثر : 17337 - " ضرار بن مرة " ، هو الشيباني ، سلف في التعليق قبله . وفي لفظ هذا الخبر اضطراب ظاهر ، فإن الخبر الأول قبله عن الشيباني ، دال على النهي عن الاستغفار له بعد موته ، وفي هذا الخبر ، إذن بالاستغفار له بعد موته . ولا أدري من أين جاء هذا الاختلاف على الشيباني في لفظه .
( 4 ) في المخطوطة : " بمعنى الصلاح " ، والصواب في المطبوعة ، كما دل عليه الأثر التالي .