بن هشام ، عن جعفر بن برقان قال ، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق ، عن عطاء بن أبي رباح قال : ما كنت أدع الصلاةَ على أحدٍ من أهل هذه القبلة ، ولو كانت حبشيةً حُبْلى من الزنا ، لأني لم أسمع الله يَحْجُب الصلاة إلا عن المشركين ، يقول الله : " ما كان للنبيّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " .
* * *
وتأوّله آخرون ، بمعنى الاستغفار الذي هو دعاء .
* ذكر من قال ذلك :
17339 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن عصمة بن زامل ، عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول : رحم الله رجلا استغفر لأبي هريرة ولأمّه ، قلت : ولأبيه ؟ قال : لا إن أبي مات وهو مشرك . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وقد دللنا على أن معنى " الاستغفار " : مسألة العبد ربَّه غفرَ الذنوب . وإذ كان ذلك كذلك ، وكانت مسألة العبد ربَّه ذلك قد تكون في الصلاة وفي غير الصلاة ، ( 2 ) لم يكن أحد القولين اللذين ذكرنا فاسدًا ، لأن الله عمَّ بالنهي عن الاستغفار للمشرك ، بعد ما تبين له أنه من أصحاب الجحيم ، ولم يخصص عن ذلك حالا أباح فيها الاستغفار له .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 17339 - " عصمة بن زامل الطائي " ، مترجم في الكبير 4 / 1 / 63 ، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 20 ، ولسان الميزان 4 : 168 ، 169 ، وقال : " روى عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وعنه وكيع ، وجميل بن حماد الطائي . قال البرقاني : قلت للدارقطني : جميل بن حماد ، عن عصمة بن زامل ، فذكر هذا الإسناد . فقال : إسناد بدوي ، يخرج اعتبارا " .
وكان في المطبوعة : " عصمة بن راشد " ، غير ما في المخطوطة كأنه بحث فلم يجده ، فظنه تحريفا .
وأبوه : " زامل بن أوس الطائي " مترجم في الكبير 2 / 1 / 405 ، وابن حاتم 1 / 2 / 617 ، ولسان الميزان 2 : 469 ، وقال الدارقطني : إسناد يروى ، يخرج اعتبارا . وذكره ابن حبان في الثقات .
( 2 ) انظر تفسير الاستغفار ، فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر )