يعني : شكًّا ونفاقًا في قلوبهم ، يحسبون أنهم كانوا في بنائه مُحْسنين ( 1 ) = ( إلا أن تقطع قلوبهم ) ، يعني : إلا أن تتصدع قلوبهم فيموتوا = ( والله عليم ) ، بما عليه هؤلاء المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار ، من شكهم في دينهم ، وما قصدوا في بنائهموه وأرادوه ، وما إليه صائرٌ أمرهم في الآخرة ، وفي الحياة ما عاشوا ، وبغير ذلك من أمرهم وأمر غيرهم = ( حكيم ) ، في تدبيره إياهم ، وتدبير جميع خلقه . ( 2 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
17251 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم ) ، يعني شكًّا = ( إلا أن تقطع قلوبهم ) ، يعني الموت .
17252 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( ريبة في قلوبهم ) ، قال : شكًّا في قلوبهم = ( إلا أن تقطع قلوبهم ) ، إلا أن يموتوا .
17253 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم ) ، يقول : حتى يموتوا .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الريبة " فيما سلف ص : 275 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " عليم " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) ، ( حكم ) .