فيه من أمر الإسلام ، ( 1 ) وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حِسْبة ، ثم عذابهم في القبر إذا صاروا إليه ، ثم العذاب العظيم الذي يردُّون إليه ، عذابُ الآخرة ، ( 2 ) والخُلْد فيه . ( 3 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال : إن الله أخبر أنه يعذِّب هؤلاء الذين مرَدوا على النفاق مرتين ، ولم يضع لنا دليلا يوصِّل به إلى علم صفة ذينك العذابين ( 4 ) = وجائز أن يكون بعض ما ذكرنا عن القائلين ما أنبئنا عنهم . وليس عندنا علم بأيِّ ذلك من أيٍّ . ( 5 ) غير أن في قوله جل ثناؤه : ( ثم يردّون إلى عذاب عظيم ) ، دلالة على أن العذاب في المرَّتين كلتيهما قبل دخولهم النار . والأغلب من إحدى المرتين أنها في القبر .
* * *
وقوله : ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) ، يقول : ثم يردُّ هؤلاء المنافقون ، بعد تعذيب الله إياهم مرتين ، إلى عذاب عظيم ، وذلك عذاب جهنم .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فيما بلغني عنهم ما هم فيه أمر الإسلام " ، والصواب من سيرة ابن هشام .
( 2 ) في المطبوعة : " ويخلدون فيه " ، وفي المخطوطة : " ويخلد فيه " ، وصواب قراءتها من سيرة ابن هشام .
( 3 ) الأثر : 17135 - سيرة ابن هشام 4 : 198 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 17120 .
( 4 ) في المطبوعة : " نتوصل به " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 5 ) في المطبوعة : " بأي ذلك من بأي ، على أن في قوله . . . " ، فحرف وبدل وأفسد الكلام إفسادًا .
وانظر القول في " أي ذلك كان من أي " فيما سلف ص : 365 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك ، فقد مضت أخواتها كثيرًا ، وحرفها الناسخ .