أنه لم يشهد الجمعة ، وظنّ أن الناس قد انصرفوا ، واختبأوا هم من عمر ، ظنّوا أنه قد علم بأمرهم . فجاء عمر فدخل المسجد ، فإذا الناس لم يصلُّوا ، فقال له رجل من المسلمين : أبشر ، يا عمر ، فقد فضح الله المنافقين اليوم ! فهذا العذاب الأول ، حين أخرجهم من المسجد . والعذاب الثاني ، عذاب القبر . ( 1 )
17123 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك : ( سنعذبهم مرتين ) ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فيذكر المنافقين ، فيعذبهم بلسانه ، قال : وعذاب القبر .
* * *
[ وقال آخرون : ما يصيبهم من السبي والقتل والجوع والخوف في الدنيا . ] ( 2 )
* * *
ذكر من قال ذلك :
17124 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( سنعذبهم مرتين ) ، قال : القتل والسِّبَاء .
17125 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( سنعذبهم مرتين ) ، بالجوع ، وعذاب القبر . قال : ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) ، يوم القيامة .
17126 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا جعفر بن عون ، والقاسم ، ويحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( سنعذبهم مرتين ) ، قال : بالجوع والقتل = وقال يحيى : الخوف والقتل . ( 3 )
17127 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : بالجوع والقتل .
هامش
( 1 ) الأثر : 17122 - رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 33 ، وقال : " رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، وهو ضعيف " .
( 2 ) هذه الترجمة التي بين القوسين ، ليست في المخطوطة ولا المطبوعة ، استظهرتها من سياق الأخبار التالية .
( 3 ) في المطبوعة : " بالجوع . . . " ، بالباء في أوله ، وأثبت ما في المخطوطة .