تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولكنا نحن نعلمهم ، كما : - 17121 - حدثنا الحسن قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ) ، إلى قوله : ( نحن نعلمهم ) ، قال : فما بال أقوام يتكلَّفون علم الناس ؟ فلانٌ في الجنة وفلان في النار ! فإذا سألت أحدهم عن نفسه قال : لا أدري ! لعمري أنتَ بنفسك أعلم منك بأعمال الناس ، ولقد تكلفت شيئا ما تكلفته الأنبياء قبلك ! قال نبي الله نوح عليه السلام : ( وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ، ، [ سورة الشعراء : 112 ] ، وقال نبي الله شعيب عليه السلام : ( بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) [ سورة هود : 86 ] ، وقال الله لنبيه عليه السلام : ( لا تعلمهم نحن نعلمهم ) . * * * وقوله : ( سنعذبهم مرتين ) ، يقول : سنعذب هؤلاء المنافقين مرتين ، إحداهما في الدنيا ، والأخرى في القبر . * * * ثم اختلف أهل التأويل في التي في الدنيا ، ما هي ؟ فقال بعضهم : هي فضيحتهم ، فضحهم الله بكشف أمورهم ، وتبيين سرائرهم للناس على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم . * * * * ذكر من قال ذلك : 17122 - حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس في قول الله : ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ) ، إلى قوله : ( عذاب عظيم ) ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا يوم الجمعة ، فقال : اخرج يا فلان ، فإنك منافق . اخرج ، يا فلان ، فإنك منافق . فأخرج من المسجد ناسًا منهم ، فضحهم . فلقيهم عمر وهم يخرجون من المسجد ، فاختبأ منهم حياءً