وأوسط الحشر ، وآخر الأنفال . أما أول الجمعة : ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) ، ، [ سورة الجمعة : 3 ] ، وأوسط الحشر : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ ) ، [ سورة الحشر : 10 ] ، وأما آخر الأنفال : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ ) ، [ سورة الأنفال : 75 ] .
17117 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا الحسن بن عطية قال ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي قال : مرّ عمر بن الخطاب برجل يقرأ : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) ، حتى بلغ : ( ورضوا عنه ) ، قال : وأخذ عمر بيده فقال : من أقرأك هذا ؟ قال : أبي بن كعب ! فقال : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه ! فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم ! قال : أنت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ! قال : لقد كنت أظن أنّا رُفِعنا رَفْعة لا يبلغها أحدٌ بعدنا ! فقال أبيّ : بلى ، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة : ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) ، إلى : ( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ، وفي سورة الحشر : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ ) ، وفي الأنفال : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ ) ، إلى آخر الآية .
* * *
وروي عن عمر في ذلك ما :
17118 - حدثني به أحمد بن يوسف قال ، حدثنا القاسم قال ، حدثنا حجاج ، عن هارون ، عن حبيب بن الشهيد ، وعن ابن عامر الأنصاري : أن عمر بن الخطاب قرأ : ( وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ) ، فرفع " الأنصار " ولم يلحق الواو في " الذين " ، فقال له زيد بن ثابت " والذين اتبعوهم بإحسان " ، فقال عمر : " الذين اتبعوهم بإحسان " ، فقال زيد :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 438
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٨