ما قال لأحد : ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون ) ، إلى قوله : ( فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ( 96 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يحلف لكم ، أيها المؤمنون بالله ، هؤلاء المنافقون ، اعتذارًا بالباطل والكذب = ( لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإنّ الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ) ، يقول : فإن أنتم ، أيها المؤمنون ، رضيتم عنهم وقبلتم معذرتهم ، إذ كنتم لا تعلمون صِدْقهم من كذبهم ، فإن رضاكم عنهم غيرُ نافعهم عند الله ، لأن الله يعلم من سرائر أمرهم ما لا تعلمون ، ومن خفيّ اعتقادهم ما تجهلون ، وأنهم على الكفر بالله . . . . . . . . . ( 2 ) يعني أنهم الخارجون من الإيمان إلى الكفر بالله ، ومن الطاعة إلى المعصية . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 17091 - هذا مختصر من الخبر الطويل في توبة كعب بن مالك ، رواه مسلم في صحيحه 17 : 87 - 100 ، من هذه الطريق ، وقد مضى جزء آخر منه برقم : 16147 .
( 2 ) لا أشك أن موضع هذه النقط خرم في كلام أبي جعفر ، من ناسخ كتابه ، وكأن صواب الكلام : " وأنهم على الكفر بالله مقيمون ، وأنهم هم الفاسقون ، يعني : أنهم الخارجون . . . " ، أو كلامًا شبيهًا بهذا .
( 3 ) انظر تفسير " الفسق " فيما سلف ص : 406 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .