تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

" الخوالف " ، خلف الرجال في البيوت ، ويتركوا الغزو معك ، ( 1 ) = ( وطبع الله على قلوبهم ) ، يقول : وختم الله على قلوبهم بما كسبوا من الذنوب ( 2 ) = ( فهم لا يعلمون ) ، سوء عاقبتهم ، بتخلفهم عنك ، وتركهم الجهاد معك ، وما عليهم من قبيح الثناء في الدنيا ، وعظيم البلاء في الآخرة . * * * القول في تأويل قوله : { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يعتذر إليكم ، أيها المؤمنون بالله ، هؤلاء المتخلفون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التاركون جهاد المشركين معكم من المنافقين ، بالأباطيل والكذب ، إذا رجعتم إليهم من سفركم وجهادكم = " قل " ، لهم ، يا محمد ، = ( لا تعتذروا لن نؤمن لكم ) ، يقول : لن نصدِّقكم على ما تقولون = ( قد نبأنا الله من أخباركم ) ، يقول : قد أخبرنا الله من أخباركم ، وأعلمنا من أمركم ما قد علمنا به كذبَكم ( 1 ) = ( وسيرى الله عملكم ورسوله ) ، يقول : وسيرى الله ورسوله فيما بعدُ عملكم ، أتتوبون من نفاقكم ، أم تقيمون عليه ؟ = ( ثم تردّون إلى عالم الغيب والشهادة ) ، يقول : ثم ترجعون بعد مماتكم = ( إلى عالم الغيب والشهادة ) ، يعني : الذي يعلم السرَّ والعلانية ، الذي لا يخفى عليه بواطن أموركم

هامش
( 1 ) انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص : 413 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الطبع " فيما سلف ص : 413 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 1 ) انظر تفسير " نبأ " فيما سلف ص : 344 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .