تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
17088 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب وغيره قال : جاء ناسٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحملونه ، فقال : ( لا أجد ما أحملكم عليه ) ! فأنزل الله : ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ) ، الآية . قال : هم سبعة نفر : من بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير = ومن بني واقف : هرمي بن عمرو ( 1 ) = ومن بني مازن بن النجار : عبد الرحمن بن كعب ، يكنى أبا ليلى = ومن بني المعلى : سلمان بن صخر = ومن بني حارثة : عبد الرحمن بن يزيد ، أبو عبلة ، وهو الذي تصدق بعرضِه فقبله الله منه = ومن بني سَلِمة : عمرو بن غنمه ، وعبد الله بن عمرو المزني . 17089 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قوله : ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ) ، إلى قوله : ( حزنًا ) ، وهم البكاؤون ، كانوا سبعة . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ما السبيل بالعقوبة على أهل العذر ، يا محمد ، ولكنها على الذين يستأذنونك في التخلف خِلافَك ، وترك الجهاد معك ، وهم أهل غنى وقوّةٍ وطاقةٍ للجهاد والغزو ، نفاقًا وشكًّا في وعد الله ووعيده ( 3 ) = ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) ، يقول : رضوا بأن يجلسوا بعدك مع النساء = وهن
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " حرمي بن عمرو " ، والصواب " هرمي " بالهاء ، انظر ترجمته في الإصابة . ( 2 ) الأثر : 17089 - سيرة ابن هشام 4 : 197 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 17077 ، وليس فيه في هذا الموضع قوله : " وهم سبعة " . وأما عدتهم عند ابن إسحاق فقد ذكرها ابن هشام في سيرته 4 : 161 ، وقال : " وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم " ، ثم عددهم . ( 3 ) انظر تفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) .