وسلم ، ونفث في جلده ، ودلاه في قبره ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ) ، الآية . قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كُلّم في ذلك فقال : وما يغني عنه قميصي من الله = أو : ربي = وصلى عليه = وإني لأرجو أن يسلم به ألفٌ من قومه . ( 1 )
17059 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : أرسل عبد الله بن أبي بن سلول وهو مريض إلى النبي صلى الله عليه وسلم ; فلما دخل عليه ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أهلكك حبُّ يهود ! قال : يا رسول الله ، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ، ولم أرسل إليك لتؤنبني ! ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه أن يكفّن فيه ، فأعطاه إياه ، وصلى عليه ، وقام على قبره ، فأنزل الله تعالى ذكره : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبرة ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 85 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ولا تعجبك ، يا محمد ، أموالُ هؤلاء المنافقين وأولادهم ، فتصلي على أحدهم إذا مات وتقوم
هامش
( 1 ) قوله : " وصلى عليه " ، هكذا في المخطوطة ، وجعلها في المطبوعة : " وصلاتي عليه " ، كأنه ظنه معطوفًا على قوله : " ما يغنى عنه قميصي " ، ولكن جائز أن يكون ما أثبته من المخطوطة ، هو الصواب ، وهو خبر من قتادة أو غيره ، فصل به بين كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولذلك وضعته بين خطين .