تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
17054 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر قال : جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن أبيّ وقد أدخل حُفْرته ، فأخرجه فوضعه على ركبتيه ، وألبسه قميصه ، وتَفَل عليه من ريقه ، والله أعلم . ( 1 ) 17055 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن عباس قال : سمعتُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : لما توفي عبد الله بن أبيٍّ ابن سلول ، دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه ، فقام إليه . فلما وقف عليه يريد الصلاة ، تحوَّلتُ حتى قمت في صدره فقلت : يا رسول الله ، أتصلي على عدوّ الله عبد الله بن أبي ، القائل يوم كذا كذا وكذا ! ! أعدِّد أيّامه ، ( 2 ) ورسول الله عليه السلام يتبسم ، حتى إذا أكثرت عليه قال : أخِّر عنّي يا عمر ، إني خُيِّرت فاخترت ، وقد قيل لي : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) ، فلو أنّي أعلم أنّي إن زدت على السبعين غفر له ، لزدت ! قال : ثم صلى عليه ، ومشى معه ، فقام على قبره حتى فرغ منه . قال : فعجبتُ لي وجُرْأتي ( 3 ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ورسوله أعلم . فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان : ( ولا تصلِّ على أحدا منهم مات أبدًا ) ، فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدَه على منافق ، ولا قام
هامش
( 1 ) الأثر : 17054 - حديث جابر ، مضى من طريق الشعبي آنفا رقم : 10752 . وأما هذه الطريق ، فمنها رواه البخاري في صحيحه ( الفتح 3 : 111 ) ، ومسلم في صحيحه 175 : 121 ، وروا أيضا من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن دينار . وقوله : " والله أعلم " ، يعني : والله أعلم بقضائه ، إذ فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ، مع قضاء الله في المنافقين بما قضى به فيهم . ( 2 ) هكذا في السيرة : " أعدد أيامه " وظنها بعضهم خطأ ، وهو صواب . يعني يعدد ما كان منه في أيام من أيامه ، يوم قال كذا ، ويوم قال كذا . ( 3 ) في المطبوعة : " أتعجب لي " ، وفي المخطوطة : " تعجبت " ، وأثبت نص ابن هشام في سيرته . وفي السيرة : " ولجرأتي " .