واعملوا مثل الذي عملوا من معصية الله ، فإن الله قد سخط عليكم .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
17047 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رجل : يا رسول الله ، الحر شديد ، ولا نستطيع الخروج ، فلا تنفر في الحرّ ! = وذلك في غزوة تبوك = فقال الله : ( قل نار جهنم أشد حرًّا لو كانوا يفقهون ) ، فأمره الله بالخروج . فتخلف عنه رجال ، فأدركتهم نفوسهم فقالوا : والله ما صنعنا شيئًا ! فانطلق منهم ثلاثة ، فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أتوه تابوا ، ثم رجعوا إلى المدينة ، فأنزل الله : ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ) ، إلى قوله : ( ولا تقم على قبرة ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هلك الذين تخلَّفوا ، فأنزل الله عُذْرَهم لما تابوا ، فقال : ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ ) ، إلى قوله : ( إن الله هو التواب الرحيم ) ، [ سورة التوبة : 117 ، 118 ] .
17048 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ) ، إلى قوله : ( فاقعدوا مع الخالفين ) ، أي : مع النساء . ذكر لنا أنهم كانوا اثنى عشر رجلا من المنافقين ، قيل فيهم ما قيل . ( 1 )
17049 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( فاقعدوا مع الخالفين ) ، و " الخالفون " ، الرجال .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من التأويل في قوله : ( الخالفين ) ، ما قال ابن عباس .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فقيل فيهم . . . " ، وكان في المخطوطة : " قتل منهم ما قتل " ، صوابه ما في المطبوعة .