معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا ) ، قال : هم المنافقون والكفار ، الذين اتخذوا دينهم هُزُوًا ولعبًا . يقول الله تبارك وتعالى : ( فليضحكوا قليلا ) ، في الدنيا = ( وليبكوا كثيرًا ) ، في النار .
17046 - حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( فليضحكوا ) ، في الدنيا ، ( قليلا ) = ( وليبكوا ) ، يوم القيامة ، ( كثيرًا ) . وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ) ، حتى بلغ : ( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) ، [ سورة المطففين : 36 ] .
* * *
القول في تأويل قوله : { فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ( 83 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فإن ردّك الله ، يا محمد ، إلى طائفة من هؤلاء المنافقين من غزوتك هذه ( 1 ) = ( فاستأذنوك للخروج ) ، معك في أخرى غيرها = ( فقل ) لهم = ( لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوًّا إنكم رضيتم بالقعود أوّل مرة ) ، وذلك عند خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك ( 2 ) = ( فاقعدوا مع الخالفين ) ، يقول : فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنكم منهم ، فاقتدوا بهديهم ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " طائفة " فيما سلف ص : 336 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " القعود " فيما سلف ص : 397 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .