الطاء ، فصارت طاء مشددة ، كما قيل : ( وَمَنْ يَطَّوَّعْ خَيْرًا ) [ سورة البقرة : 158 ] ، ( 1 ) يعني : يتطوّع . ( 2 )
* * *
وأما " الجهد " ، فإن للعرب فيه لغتين . يقال : " أعطاني من جُهْده " ، بضم الجيم ، وذلك فيما ذكر ، لغة أهل الحجاز = ومن " جَهْدِه " بفتح الجيم ، وذلك لغة نجد . ( 3 )
وعلى الضم قراءة الأمصار ، وذلك هو الاختيار عندنا ، لإجماع الحجة من القراءة عليه .
وأما أهل العلم بكلام العرب من رواة الشعر وأهل العربية ، فإنهم يزعمون أنها مفتوحة ومضمومة بمعنى واحد ، وإنما اختلاف ذلك لاختلاف اللغة فيه ، كما اختلفت لغاتهم في " الوَجْد " ، " والوُجْد " بالضم والفتح ، من : " وجدت " . ( 4 )
* * *
وروي عن الشعبي في ذلك ما : -
17020 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا جابر بن نوح ، عن عيسى بن المغيرة ، عن الشعبي قال : " الجَهْدُ " ، و " الجُهْد " ، الجَهْدُ في العمل ، والجُهْدُ في القوت . ( 5 )
17021 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا حفص ، عن عيسى بن المغيرة ، عن الشعبي ، مثله .
هامش
( 1 ) هذه القراءة ، ذكرها أبو جعفر فيما سلف 3 : 247 ، وهي قراءة عامة قراءة الكوفيين .
وأما قراءتنا في مصحفنا اليوم : ( ومن تطوع خيرا ) .
( 2 ) انظر تفسير " التطوع " فيما سلف 3 : 247 ، 441 \ 14 : 382 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 447 .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 447 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 264 ، وما سلف ص : 382 .
( 4 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 447 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 264 ، وما سلف ص : 382 .
( 5 ) في المطبوعة ، حذف قوله : " الجهد ، والجهد " وجعل " فالجهد " ، " الجهد " ، وبدأ به الكلام . وأثبت ما في المخطوطة .